أيضا ؟ ظاهر كثير من المتأخرين : الأخير ( 1 ) ، والنص مخصوص بالأول ، والإجماع
البسيط أو المركب في المقام غير معلوم ، وأصالة الطهارة في كل منها عن المعارض
خالية ، فالأول متجه جدا .
وكذا القول فيما إذا تعددت الثياب النجسة المشتبهة بالطاهرة ، ومن تعدى
في الحكم من الثوبين أيضا قال بوجوب الصلاة فيما زاد على عدد النجسة ( 2 ) .
( د ) : ولو فقد أحد المشتبهين ، صلى في الثاني ، لما مر .
وقيل : يصلي فيه وعريانا ( 3 ) .
وقيل : يبتني على مسألة من انحصر ثوبه في النجس ( 4 ) .
والأجود ( 5 ) ما ذكرنا ، لما ذكرنا .
( ه ) : ولو ضاق الوقت عن الصلاة في المتعدد ففي الوجوب فيما يسعه أو
عريانا قولان ، بل فيهما أو في التخيير بينهما أو الإتيان بما لا يسعه الوقت في خارجه
أو الاكتفاء بواحدة احتمالات .
والتحقيق : أن قوله : ( يصلي فيهما جميعا ) إن اختص بالوقت فمع عدم
إمكانه يرجع إلى الأصل المتقدم من جواز الصلاة في كل واحد ، ويتعين الاحتمال
الأخير ، وإن عم غيره أيضا يتعين ما قبله ، وحيث يحتمل الأمرين والأصل مع
الأخير فالقول به أظهر ، إلا أن يرجح ما قبله بعموم قضاء الفوائت ، ولا بأس به .
ودعوى الاجماع في أمثال المقام مجازفة .
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 181 .
( 2 ) كصاحب المدارك 2 : 358 .
( 3 ) كما في القواعد 1 : 6 ، والذكرى : 17 .
( 4 ) كما في المدارك 2 : 358 ، والذخيرة : 166 . وفي حاشية منه رحمه الله : فيصلي في الثاني على القول
فيها بالصلاة في النجس وعاريا على القول به فيها ويتخير على التخيير .
( 5 ) في ( س ) : والأحوط .