تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والرابع : بأن الرجل اسم للمجموع المركب من القدم وما فوقها ، مع أن الاستدلال به إنما يتم على جعل الواو حالية ، ولو جعلت عاطفة لم يتم أصلا . والخامس : بما قد يدعى من ظهور عدم لزوم سترهما منه ، ولو منع الظهور فلا شك في عدم ظهور اللزوم . ومن أين علم أن ثياب النساء في وقت صدور الأخبار كانت طويلة هذا القدر ؟ بل كثير من علماء العرب الذين هم أكثر اطلاعا وأقرب زمانا منا بهذا الوقت وبعادة نساء العرب لم يحتملوا ذلك ، بل منهم من صرح بخلافه ، قال في المنتهى : وليس القميص غالبا ساترا لظهور القدمين ( 1 ) . انتهى . والاعتماد على عرف الآن لا وجه له ، مع أن المشاهد منهن في زماننا هذا عدم ستر قميصهن لأقدامهن وإن كانت طويلة بحيث تجر على الأرض فإنها لا تستر رؤوس الأقدام ، وهذا القدر كاف في استثناء القدمين بجميعهما ، لعدم القائل بالفرق ، فلا يتم الاستدلال مطلقا ( 2 ) . ثم بما ذكرنا ظهر عدم وجوب ستر شئ من الوجه والكفين والقدمين من باب المقدمة أيضا ، إذ لا يثبت من الإجماع بل ولا من صدق العورة وجوب ستر غير المذكورات على نحو يحصل العلم باستتار جميع أجزائه ، بل القدر الثابت وجوب ستره على نحو لم يحصل العلم بظهور شئ منه ، فتأمل . ومنه يظهر الحال في الشعر وأنه لا يجب ستره كما صرح به بعضهم ( 3 ) ، بل العنق كما عن بعضهم ( 4 ) ، بل الأذنين أيضا ، مع احتياط في الأخير بل الثاني ( 5 )
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 237 . ( 2 ) أي ولو سلم ورود الأخبار على متعارف هذا الزمان أيضا . منه رحمه الله تعالى . ( 3 ) انظر المدارك 3 : 189 و 190 . ( 4 ) انظر المدارك 3 : 189 و 190 . ( 5 ) قال المحقق الأردبيلي : ولولا خوف الإجماع المدعى لأمكن القول باستثناء غيرها أي غير الوجه والكفين والقدمين من الرأس وما يظهر غالبا . منه رحمه الله تعالى . مجمع الفائدة 2 : 105 .
مستند الشيعة — صفحة 246 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث