وفي الثاني لجماعة ، وهم بين غير مستثن لشئ سوى موضع السجود ، وهو
المحكي عن الوسيلة ، وعزي إلى الجمل والعقود والغنية أيضا ( 1 ) .
وكأنه لكون الستر الأصل فيها إلا ما اضطرت إلى كشفه وهو الجبهة .
وفيه منع الأصل .
ومقتصر في الاستثناء على الوجه خاصة ، وهو المنقول عن الاقتصاد ( 2 ) ، وقد
ينسب إلى الأخيرين ( 3 ) أيضا ( 4 ) .
ولعله للنص الدال على لزوم ملحفة تضمها عليها زيادة على الثوبين ( 5 ) ،
وضمها معهما يستلزم ستر الكفين والقدمين أيضا .
وفيه - مع كونه مخالفا للإجماع المحكي في المختلف والمنتهى وروض الجنان
والذكرى وشرح القواعد ( 6 ) ، ومعارضته مع ما دل على كفاية الخمار والدرع من
الصحاح ( 7 ) - : أن الاستلزام المذكور ممنوع سيما في القدمين ، بل
قال الأردبيلي :
إن الغالب في العرف أن الملحفة تلبس بحيث يبقى القدمان ، بل الظاهر أن
دلالتها على عدم ستر القدمين أقوى منها على الستر ( 8 ) . انتهى .
ومقتصر على الوجه والكفين ، فلم يستثن القدمين إما مترددا فيهما ( 9 ) ، أو
هامش
( 1 ) الوسيلة : 89 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 176 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 .
( 2 ) الإقتصاد : 258 .
( 3 ) في ( ق ) : الأخير .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 134 .
( 5 ) التهذيب 2 : 218 / 860 ، الإستبصار 1 : 390 / 1484 ، الوسائل 4 : 407
أبواب لباس المصلي ب 28 ح 11 .
( 6 ) المختلف : 83 ، المنتهى 1 : 236 ، روض الجنان : 217 ، الذكرى : 139 ،
جامع المقاصد 2 : 96
( 7 ) انظر الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 .
( 8 ) مجمع الفائدة 2 : 105 .
( 9 ) كما في الشرائع 1 : 70 ، المختصر النافع : 25 .