درع وملحفة ( 1 ) . أو أنه لا تصلي المرأة في ثوب واحد ( 2 ) ، وأمثالها ، وإن كانت
صحاحا ، لعدم وفائها بتمام المطلوب حتى تمام الصدغين والأذنين وقدام العنق
وجميع الساعدين والساقين .
والقول بورودها على ما هو المتعارف في زمان صدور الروايات من طول
الأذيال والأكمام بحيث يغطي اليدين والأقدام ، ضعيف كما سيظهر وجهه ، فالمناط
هو الإجماع .
ومخالفة الإسكافي ( 3 ) وجعله إياها كالرجل كما هو المشهور عنه ، أو عدم
إيجابه ستر رأسها خاصة كما حكى عنه بعضهم ( 4 ) ، شاذة في الإجماع غير قادحة ،
مع أن قوله مردود بالأخبار المذكورة قطعا ، فلا يبقى إلا ما ذكرنا بالإجماع المركب
أيضا ، إلا أن في دلالة تلك الأخبار على الوجوب نظرا سيما مع وجود المعارض
لبعضها .
ولا في الثاني عدم كون الثلاثة عورة ، أو عدم تسترها بما يدل الأخبار على
وجوب الاستتار بها ، لضعف الأول : بعدم الملازمة ، والثاني : برجوعه إلى ما ذكرنا
من الأصل .
خلافا في الأول لمن ذكر ، فلم يوجب إما ستر غير السوأتين ، للأصل المندفع
بما مر . أو الرأس ، لموثقة ابن بكير : ( لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي
مكشوفة الرأس ) ( 5 ) المردودة بمخالفتها لعمل الفرقة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 217 / 853 ، الإستبصار 1 : 388 / 1478 ، الوسائل 4 : 407 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 9 .
( 2 ) الفقيه 1 : 244 / 1082 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 4 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 83 .
( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في المهذب البارع 1 : 330 .
( 5 ) التهذيب 2 : 218 / 857 ، الإستبصار 1 : 389 / 1481 ، الوسائل 4 : 410 أبواب لباس
المصلي ب 29 ح 5 .