الثوب الساتر لما يعتاد ستره ، واستدل بأخبار لا تثبت إلا استحباب التردي بشئ
والتعمم ( 1 ) ، وظاهر أنهما خارجان عن المقصد .
وقد يستدل بحصول المبالغة في الستر ، وبفعلهم عليهم السلام ذلك في
الأكثر ، وبما نقل عنه صلى الله عليه وآله من أنه : ( إذا صلى أحدكم فليلبس
ثوبه ،
فإن الله جل شأنه أحق أن يتزين له ) ( 2 ) وبأنه زينة وقال سبحانه : ( خذوا
زينتكم
عند كل مسجد ) ( 3 ) أي صلاة .
والكل كما ترى ، بل ظاهر ما في الدعائم - من أن النبي صلى الله عليه وآله
والحسين عليه السلام والباقر عليه السلام صلوا في ثوب واحد ( 4 ) - : عدمه ،
حيث
إن الثوب الواحد لا يشمل جميع البدن ولا جميع ما يعتاد ستره .
وقيل : يستحب سترا عالي البدن ( 5 ) .
وهو أيضا غير معلوم الوجه ، إلا أن يجعل فتوى العالم على جميع ما ذكر
دليلا ، ولا بأس به .
الثانية : يجب على المرأة ستر جميع جسدها ، عدا الوجه والكفين والقدمين
ظاهرا وباطنا ، بالإجماع في المستثنى منه ، والأصل في المستثنى ، وهما الحجة
في المقامين .
لا في الأول ما ذكروه من الأخبار الناطقة بأن المرأة تصلي في درع ومقنعة ( 6 ) ،
أو في إزار ودرع وخمار ، فإن لم تجد ففي ثوبين ( 7 ) . أو أن أدنى ما تصلي
فيه المرأة
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 192 .
( 2 ) المهذب في فقه الشافعي 1 : 65 .
( 3 ) الأعراف : 29 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 175 . مستدرك الوسائل 3 : 212 أبواب المواقيت ب 19 ح 1 .
( 5 ) كما في الحدائق 7 : 33 .
( 6 ) الفقيه 1 : 243 / 1081 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 3 .
( 7 ) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 11 ، التهذيب 2 : 217 / 856 ، الإستبصار 1 :
389 / 1480 ، الوسائل 4 : 406 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 8 .