تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الثوب الساتر لما يعتاد ستره ، واستدل بأخبار لا تثبت إلا استحباب التردي بشئ والتعمم ( 1 ) ، وظاهر أنهما خارجان عن المقصد . وقد يستدل بحصول المبالغة في الستر ، وبفعلهم عليهم السلام ذلك في الأكثر ، وبما نقل عنه صلى الله عليه وآله من أنه : ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبه ، فإن الله جل شأنه أحق أن يتزين له ) ( 2 ) وبأنه زينة وقال سبحانه : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( 3 ) أي صلاة . والكل كما ترى ، بل ظاهر ما في الدعائم - من أن النبي صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام والباقر عليه السلام صلوا في ثوب واحد ( 4 ) - : عدمه ، حيث إن الثوب الواحد لا يشمل جميع البدن ولا جميع ما يعتاد ستره . وقيل : يستحب سترا عالي البدن ( 5 ) . وهو أيضا غير معلوم الوجه ، إلا أن يجعل فتوى العالم على جميع ما ذكر دليلا ، ولا بأس به .
الثانية : يجب على المرأة ستر جميع جسدها ، عدا الوجه والكفين والقدمين ظاهرا وباطنا ، بالإجماع في المستثنى منه ، والأصل في المستثنى ، وهما الحجة في المقامين . لا في الأول ما ذكروه من الأخبار الناطقة بأن المرأة تصلي في درع ومقنعة ( 6 ) ، أو في إزار ودرع وخمار ، فإن لم تجد ففي ثوبين ( 7 ) . أو أن أدنى ما تصلي فيه المرأة
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 192 . ( 2 ) المهذب في فقه الشافعي 1 : 65 . ( 3 ) الأعراف : 29 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 175 . مستدرك الوسائل 3 : 212 أبواب المواقيت ب 19 ح 1 . ( 5 ) كما في الحدائق 7 : 33 . ( 6 ) الفقيه 1 : 243 / 1081 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 3 . ( 7 ) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 11 ، التهذيب 2 : 217 / 856 ، الإستبصار 1 : 389 / 1480 ، الوسائل 4 : 406 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 8 .