حملها على الاستحباب ، للإجماع ، بل إطلاق الأخبار المصرحة بكفاية الثوب
الواحد للرجل ( 1 ) .
والاستدلال لعدم الوجوب : بصحيحة علي - كما في المدارك ( 2 ) - غير جيد
جدا .
خلافا للمحكي عن القاضي ( 3 ) ، والطرابلسي ( 4 ) ، فأوجبا ستر ما بين السرة
والركبة .
ولعله لبعض الأخبار العامية ( 5 ) ، ورواية قرب الإسناد : ( إذا زوج الرجل
أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة ) ( 6 ) وما في بعض
الأخبار
من أن أبا جعفر عليه السلام اتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ، ثم أمر صاحب
الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال : ( أخرج عني ) ثم طلى هو ما تحته
بيده ، ثم قال : ( هكذا فافعل ) ( 7 ) .
ويضعف - مع ضعف الأولين بنفسهما - بمعارضتها مع رواية الواسطي
وغيرها كرواية ابن حكيم : ( الفخذ ليس من العورة ) ( 8 ) المنجبر ضعفها -
لو كان -
بالعمل ، الموجبة لطرحها ، لموافقتها لأكثر العامة كما في المنتهى ( 9 ) .
وظهور الثاني
في عورة المرأة أو مطلقا لا الرجل ، وعلى التقديرين يخالف الإجماع ، وتقييده
بالرجل بعيد غايته .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 452 أبواب لباس المصلي ب 53
( 2 ) المدارك 3 : 191 .
( 3 ) القاضي في المهذب 1 : 83 ، وشرح الجمل : 73 .
( 4 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 147 وجعله أحوط .
( 5 ) المغني 1 : 652 .
( 6 ) قرب الإسناد : 103 / 345 ، الوسائل 21 : 148 أبواب نكاح العبيد
والإماء ب 44 ح 7 .
( 7 ) الكافي 6 : 501 الزي والتجمل ب 43 ح 22 ، الوسائل 2 : 67 أبواب
آداب الحمام ب 31 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 1 : 374 / 1150 ، الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 1 .
( 9 ) المنتهى 1 : 236 .