وفيه منع ظاهر ، ووجوب الصلاة كلها مستورا حينئذ لا دليل عليه .
ومع التوقف فمع ضيق الوقت يستمر ويتم الصلاة إجماعا ، وبدونه يقطع
ويستر ويصلي ، لمفهوم صحيحة علي ، بل منطوق قوله : ( فإن أصاب حشيشا ) إلى
آخره ، لصدق الإصابة حينئذ ، فإن لم يستر فإما يصلي إيماء ، فقد خالف النص ،
أو يركع ويسجد عريانا ، فقد خالف الإجماع بل النصوص .
ي : لو كان في الثوب خرق محاذ للعورة ، بطلت الصلاة إن لم يمكن جمعه
بحيث يتحقق الستر بالثوب . وإن أمكن ، وجب وصحت بلا إشكال إن لم يمنع
ذلك من واجب في الصلاة ، كوضع اليد على الأرض للسجود ، وإن منع فيحصل
الإشكال من جهة التعارض بين مراعاة الستر وذلك الواجب ، وإن أمكن الستر
بوضع اليد عليه بحيث يكون الساتر هو اليد ، فحكمه حكم العاري عند من لا
يرى الستر باليد سترا ، وحكم الأول على الأصح .
يا : لو وجد ساترا لإحدى العورتين أو المرأة لبعض جسدها ، وجب الستر
عن الناظر المحترم إذا كان ، ومطلقا في الصلاة ، لا لنحو قوله : ( ما لا يدرك
كله لا يترك كله ) ( 1 ) لعدم تمامية دلالته ، بل لدلالة وجوب الستر عليه تضمنا أو
التزاما ، والأصل عدم الارتباط بين ستر هذا الجزء وستر غيره ، ودلالة الدليل عليه
تبعا لا يجعل وجوبه تبعيا . وتكون الصلاة مع انكشاف الباقي صلاة العراة .
ومنه يظهر عدم شرطية ستر البعض مع عدم إمكان ستر الجميع للصلاة
وإن وجب ، فلا تبطل الصلاة بتركه حينئذ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .
( 2 ) فرع : يستحب الجماعة للعراة بالإجماع كما صرح به بعض الأعيان ، وهو دليل
عليه ، مع عموم أدلة
أفضليته وخصوص الموثقة المتقدمة . وأما خبر قرب الإسناد فلا يكافئ ما تقدم ،
لعدم عامل به سوى
الصدوق على ما نقل عنه في باب صلاة الخوف والمطاردة ، مع أن حمله على عدم
إرادة الجماعة أو إذا
لم يكن لهم من يصلح أن يكون إماما ممكن . منه رحمه الله تعالى .