مقيد بذلك الحال وتبعي ، لا أنه من أجزاء الصلاة ، ولذا لم يعده أحد منها ، فلا
يمكن الاستصحاب .
ومنه يظهر حال ما احتمله الشهيد من وضع الأعضاء السبعة في
السجود ( 1 ) ، وما نفى عنه البعد في المدارك ( 2 ) بل أوجبه في المسالك ( 3 ) ، من وجوب
رفع شئ يسجد عليه .
والاستدلال له : بما ورد في صلاة المريض ( 4 ) نوع من القياس ، وعدم
الفصل غير ثابت ، مع أن ما ورد فيها غير دال على الوجوب فيها أيضا كفتوى
الأصحاب .
ج : المصرح به في كلام جماعة أن القائم لا يجلس لإيماء السجود ( 5 ) ، لظاهر
صحيحة علي .
وعن السيد عميد الدين أنه يجلس ( 6 ) ، لأنه أقرب إلى هيئة السجود ، ولمثل
قوله : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ) ( 7 ) ولاستصحاب وجوب الجلوس
للسجود .
ويضعف الأول : بمنع وجوب تحصيل الأقرب .
والثاني والثالث : بمثل ما مر من منع وجوب الجلوس للسجود إلا من باب
المقدمة للسجود ، فينتفي بانتفائه .
هامش
( 1 ) الذكرى : 142 .
( 2 ) المدارك 3 : 195 .
( 3 ) المسالك 1 : 24 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 .
( 5 ) كما في الذكرى : 142 ، جامع المقاصد 2 : 102 ، المدارك 3 : 195 ، المفاتيح 1 : 105 ، الحدائق 7 : 44 .
( 6 ) حكاه عنه في الذكرى : 142 .
( 7 ) عوالي اللآلئ 4 : 58 / 206 ، سنن النسائي 5 : 110 / 1 .