تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وحمل قوله : ( على وجوههم ) على الوجه الذي لهم وهو الإيماء بعيد جدا ، بل مناف للتفصيل ، مع أن الركوع والسجود حقيقتان في غير الإيماء . وأصالة وجوب الإيماء على العاري الذي عنده غيره مطلقا حتى في حق المأموم ممنوع . وفي الذكرى : التفصيل بين وجود مطلع غيرهم وعدمه ، فالإيماء في الأول والركوع والسجود في الثاني ( 1 ) . ويدفعه عموم الموثق ( 2 ) . وفي التحرير والمختلف والتذكرة : التردد ( 3 ) . ولا وجه له . ب : الإيماء بالرأس ، للحسنة . فإن تعذر فبالعينين ، للإجماع . بجعل السجود أخفض إجماعا ، لرواية قرب الإسناد ، المنجبرة ( 4 ) .
وهل يجب الانحناء فيهما بحسب الإمكان مع عدم بدو العورة ؟ الظاهر لا ، للأصل . وفي الذكرى والمسالك : نعم ( 5 ) ، استصحابا لوجوبه . ويندفع : بأن المسلم وجوبه للانتقال إلى الركوع والسجود الواجبين ، فهو
هامش
( 1 ) الذكرى : 142 . ( 2 ) وأجاب في المنتهى أيضا بأن ذلك فيما إذا خاف من المطلع وهو مفقود هنا ، إذ كل منهم مع سمت صاحبه لا يمكن له أن ينظر إلى عورته حالتي السجود والركوع . وفي : أنه إذا كان كذلك لوجب عليهم القيام على ما اختاره ويخرج عن مورد الموثقة ولا يمكن الاستدلال بها له ، إلا أن يكون مراده عدم إمكان النظر حالتي الركوع والسجود خاصة وإن أمكن في غيرهما ، ويرد عليه حينئذ مع عدم الإمكان . وفي الذكرى بعد اختيار التفصيل المذكور في المتن قال : وأما هم أي المأمومون فغير ضائر ، لكونهم في حيز التستر باستواء الصف واعتبار النظام ، ثم استشكل بأنهم لو كانوا في حيز التستر لوجب القيام ، وأجاب بأنهم كذلك في حال الجلوس . ولا يخلو ما ذكره من تعسف وتمحل . منه رحمه الله تعالى . ( 3 ) التحرير 1 : 32 ، المختلف : 84 ، التذكرة 1 : 94 . ( 4 ) راجع ص 229 . ( 5 ) الذكرى : 142 ، المسالك 1 : 24 .