وحمل قوله : ( على وجوههم ) على الوجه الذي لهم وهو الإيماء بعيد جدا ،
بل مناف للتفصيل ، مع أن الركوع والسجود حقيقتان في غير الإيماء .
وأصالة وجوب الإيماء على العاري الذي عنده غيره مطلقا حتى في حق
المأموم ممنوع .
وفي الذكرى : التفصيل بين وجود مطلع غيرهم وعدمه ، فالإيماء في الأول
والركوع والسجود في الثاني ( 1 ) . ويدفعه عموم الموثق ( 2 ) .
وفي التحرير والمختلف والتذكرة : التردد ( 3 ) . ولا وجه له .
ب : الإيماء بالرأس ، للحسنة . فإن تعذر فبالعينين ، للإجماع . بجعل
السجود أخفض إجماعا ، لرواية قرب الإسناد ، المنجبرة ( 4 ) .
وهل يجب الانحناء فيهما بحسب الإمكان مع عدم بدو العورة ؟ الظاهر لا ،
للأصل .
وفي الذكرى والمسالك : نعم ( 5 ) ، استصحابا لوجوبه .
ويندفع : بأن المسلم وجوبه للانتقال إلى الركوع والسجود الواجبين ، فهو
هامش
( 1 ) الذكرى : 142 .
( 2 ) وأجاب في المنتهى أيضا بأن ذلك فيما إذا خاف من المطلع وهو مفقود هنا ، إذ كل منهم مع سمت
صاحبه لا يمكن له أن ينظر إلى عورته حالتي السجود والركوع . وفي : أنه إذا كان كذلك لوجب
عليهم القيام على ما اختاره ويخرج عن مورد الموثقة ولا يمكن الاستدلال بها له ، إلا أن يكون مراده
عدم إمكان النظر حالتي الركوع والسجود خاصة وإن أمكن في غيرهما ، ويرد عليه حينئذ مع عدم
الإمكان . وفي الذكرى بعد اختيار التفصيل المذكور في المتن قال : وأما هم أي المأمومون فغير ضائر ،
لكونهم في حيز التستر باستواء الصف واعتبار النظام ، ثم استشكل بأنهم لو كانوا في حيز التستر
لوجب القيام ، وأجاب بأنهم كذلك في حال الجلوس . ولا يخلو ما ذكره من تعسف وتمحل . منه
رحمه الله تعالى .
( 3 ) التحرير 1 : 32 ، المختلف : 84 ، التذكرة 1 : 94 .
( 4 ) راجع ص 229 .
( 5 ) الذكرى : 142 ، المسالك 1 : 24 .