وعدم نصوصيتها في الإيماء بالركوع والسجود معا غير ضائر ، لعدم
الفاصل ، مع أنها فيه ظاهرة وهو كاف في المطلوب .
وخالف فيه ابن زهرة ، فأوجب الركوع والسجود على القائم ( 1 ) ، وتردد فيه
الفاضل في النهاية ( 2 ) ، ولم يتعرض له الشيخ والديلمي والقاضي وابن حمزة ، إما
لأصالة وجوبهما ، أو لما قيل من أن القيام لا يكون إلا في حال الأمن ، ومعه لا وجه
لتركهما ( 3 ) .
والأول تمسك بالأصل في مقابلة النص ، والثاني اجتهاد كذلك .
وأما الثاني ، فعن الأكثر أيضا - ومنهم : المفيد والسيد والحلي - الإيماء في
حقهم ( 4 ) ، بل عن السيد وموضعين من السرائر الإجماع عليه ( 5 ) ، للصحيحة ،
وسائر مطلقات الإيماء بهما ، وعموم التعليل في الحسنة بقوله : ( فيبدو ما خلفهما )
( 6 ) .
وعن الإصباح والشيخ وابن حمزة والقاضي والجامع والمعتبر والمنتهى
والدروس : وجوب الركوع والسجود عليهم ( 7 ) . وهو الأقوى .
لموثقة إسحاق ، المتقدمة ( 8 ) الخاصة بالنسبة إلى ما دل على الإيماء مطلقا
حتى التعليل المذكور .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 561
( 2 ) نهاية الإحكام : 368 .
( 3 ) كما في كشف اللثام 1 : 190 .
( 4 ) المفيد في المقنعة : 216 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 49 ، الحلي
في السرائر 1 : 260 و 355 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتب السيد التي بأيدينا ، السرائر 1 : 355 و 260 .
( 6 ) راجع حسنة زرارة في ص 228 .
( 7 ) الشيخ في النهاية : 130 ، ابن حمزة في الوسيلة : 107 ، القاضي في شرح الجمل : 147 ، المهذب
1 : 117 ، الجامع للشرائع : 91 ، المعتبر 2 : 107 ، المنتهى 1 : 240 ، الدروس 1 : 149 .
( 8 ) في ص 229 .