تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو أمن أولا ثم ورد الناظر ، جلس في الباقي ، للأمر بالصلاة جالسا مع النظر ، ولو انعكس الأمر قام في الباقي . ولو أمن من الناظر من إحدى الجهتين كالقدام دون الآخر وكان له ما يستر الجهة الأخرى فقط ، يستر ويقوم ، لأن معنى قوله : ( فإن رآه ) أو : ( لم يره ) رؤية ما يحرم رؤيته ، فيصدق عدم الرؤية ، ويلزمه لزوم القيام لو ستر القدام فقط ، لاستتار الدبر بالأليين كما صرح به في النص ( 1 ) . ثم في حالة القيام هل يجب عليه ستر قبله باليدين إن أمكن ؟ الظاهر : نعم ، للتمكن من الستر الواجب الغير المختص بساتر مخصوص كما مر . ولأن كل من قال بتحقق الستر بشئ قال بوجوبه مع الإمكان ، وتؤيده حسنة زرارة ، المتقدمة ( 2 ) . وهل التفصيل مخصوص بالرجال كما هو مورد الروايات ، أو يعم النساء أيضا ؟ الظاهر : الأول ، لاختصاص الروايات ، وعدم معلومية الإجماع المركب ، وكون جميعها عورة فلا يتفاوت الحال بالقيام والقعود ، والأصل وجوب القيام فيقمن أبدا ويسترن فرجهن باليد إن أمكن ، كما به صرح في الحسنة .
فروع : أ : لا خلاف في وجوب الإيماء بالركوع والسجود لغير المأمومين في حالة الجلوس ، وفي الأخبار المتقدمة تصريح به ( 3 ) . واختلفوا في حال القيام ، وفي حق المأمومين . أما الأول : فصرح بالإيماء فيه أيضا الأكثر . وهو الأظهر ، لصحيحة علي .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 و 3 . ( 2 ) في ص 228 . ( 3 ) راجع ص 228 و 229 .
مستند الشيعة — صفحة 231 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث