الاستحباب .
وقال طائفة بالأول ( 1 ) ، وهو الأظهر ، لا للصحيحة كما قيل ( 2 ) ، لعدم
دلالتها جدا ، بل للأصل ، وعدم دليل على وجوب الأزيد من الستر المتحقق بكل
ما يستر به ، بل مر التصريح بتحقق الستر بالنورة أيضا .
ومنهما بل ومن التعليق بوصف الستر في الصحيحة يظهر جواز الستر بها
وبالطين أيضا ولو مع القدرة على الثوب والحشيش .
خلافا لمن لم يجوزه إما مطلقا ( 3 ) ، لأن الظاهر من الأخبار تعين الإيماء عند
تعذر الثوب ( 4 ) ، خرج الحشيش بالصحيحة ، فيبقى الباقي .
وفيه : أن مفهوم قوله في ذيل الصحيحة : ( وإن لم يصب شيئا ) شامل لمثلهما أيضا .
أو مع القدرة على الثوب فقط وإن قدر على الحشيش ، أو مع القدرة عليه
أيضا ، لمثل ما مر في الحشيش والورق . وقد عرفت دفعه .
وكذا يجوز الستر باليد ، بل يجب مع الانحصار ، ولكنه لا يفيد حالتي
الركوع والسجود فيجب الإيماء ، فلا يمكن الاكتفاء بها مع غيرها .
الخامسة : لو لم يجد المصلي ساترا مطلقا تجب عليه الصلاة عاريا قائما إذا لم
يكن هناك ناظر محترم ، وجالسا إن كان ، وفاقا للشيخين والفاضل والشهيدين ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) كالشيخ في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 177 ، والاقتصاد : 209 ، والشهيد في الذكرى : 141 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 99 .
( 2 ) كما في الذكرى : 141 .
( 3 ) كما في الذكرى : 141 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 486 أبواب النجاسات ب 46 .
( 5 ) لم نعثر على كلام المفيد في المقنعة وقد حكاه عنها في المعتبر 2 : 104 ، الطوسي في النهاية : 130 ،
والمبسوط 1 : 87 ، والخلاف 1 : 399 ، الفاضل في التذكرة 1 : 93 ، والتحرير 1 : 31 ، ونهاية
الإحكام 1 : 368 ، الشهيد الأول في البيان : 125 ، والدروس 1 : 149 ، الشهيد الثاني في المسالك : 24 ، والروضة 1 : 205 ، وروض الجنان : 216 .