والفاضلين ( 1 ) ، والبيان ( 2 ) ، وعزي إلى المشهور .
وفي البحار نسب إليهم جميعا القول الأول ، ونسبه إلى المشهور ( 3 ) .
والتحقيق : أن ظاهر كلام بعض هؤلاء يوافق الأول وبعضهم الثاني .
وعلى أي حال فدليل الثاني : عدم تبادر مثل ذلك من إطلاق الستر .
واقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية . وصحيحة علي . وإطلاق الأخبار الواردة
في أن من ليس له غير الثوب النجس يصلي فيه ( 4 ) ، أو من لم يجد ثوبا يصلي إيماء ( 5 )
الشامل لواجد الورق والحشيش . وما دل على أن أدنى ما تصلي المرأة فيه درع
وملحفة ( 6 ) ، ويتم في الرجل بالإجماع المركب .
ويضعف الأول - مع عدم إطلاق كذائي - : بأنه لو كان ، لوجب حمله على
ما يصدق عليه لغة ، وصدقه على الستر بمثل ذلك ظاهر جدا .
والثاني : بعدم تيقن الشغل بالزائد على مطلق الستر .
والثالث : بعدم الدلالة ، والسؤال عمن ليس له ثياب لا يدل على تقدمها
على الحشيش .
والرابع : بعدم قول المستدل بالإطلاقين المذكورين ، لتجويزه التستر
بالحشيش حينئذ ، بل الظاهر إجماعيته ، ومع ذلك يندفع ثاني الإطلاقين بصحيحة
علي .
والخامس : بعدم وجوبهما بخصوصهما إجماعا ، فليحمل على ضرب من
هامش
( 1 ) الشيخ في المبسوط 1 : 87 ، الحلي في السرائر 1 : 260 ، المحقق في الشرائع 1 : 70 ، العلامة في
القواعد 1 : 28 ، والتحرير 1 : 31 .
( 2 ) البيان : 125 .
( 3 ) البحار 80 : 212 .
( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 484 أبواب النجاسات ب 45 .
( 5 ) انظر : الوسائل 3 : 486 أبواب النجاسات ب 46 .
( 6 ) التهذيب 2 : 217 / 803 ، الإستبصار 1 : 388 / 1478 ، الوسائل 4 : 407 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 9 .