تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أيضا ، فيجب تخصيصها . وما فيهما وفي الثالثة من عدم الدلالة على الوجوب بل غايتها الاستحباب ، وقد احتمله في المقام بعض أجلة الأصحاب ( 1 ) . وما في الأخيرين من الضعف وعدم الحجية . ثم على ما اخترناه لا يتفاوت الحال بين الاستدبار العرفي وغيره مما وصل إلى اليمين واليسار . وهل الموجب للقضاء - على قول من أوجبه - العرفي ، أو مطلق التجاوز عن الطرفين ؟ مقتضى بعض أدلتهم : الأول ، كما هو مختار بعض الأجلة ( 2 ) ، ومقتضى بعض آخر : الثاني ، كما عن الشهيد الثاني ( 3 ) .
وإن كان الانحراف نسيانا أو غفلة ، فإن كان في أصل القبلة مع تذكر وجوب مراعاتها فكالخطأ حكما ودليلا ، وإن كان في وجوب مراعاتها أو جهل به من غير تقصير ، فيعيد في الوقت مطلقا ولو لم يصل الانحراف إلى اليمين واليسار ، لأن الأصل حينئذ مع الإعادة ، لعدم صدق التوجه إلى القبلة بحسب ظنه حتى يصدق امتثال الأمر به ، وبقاء وقت الأمر بأدائه ، فيرجع إليه بعد التعارض . ولا يعيد في الخارج ، للأصل ، وعدم صدق فوت الصلاة ، لأن ما فعله تكليفه حينئذ وإن صدق فوت الصلاة إلى القبلة . والأحوط في جميع الأقسام : الإعادة في الوقت مطلقا ، والقضاء مع التجاوز عن اليمين واليسار . المسألة الثانية : لو ظهر الانحراف في أثناء الصلاة ، فمع عدم التشريق أو التغريب بالمعنى المتقدم ، صح ما فعل ، ويحول وجهه إلى القبلة ، بلا خلاف كما
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 76 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 180 . ( 3 ) الروضة 1 : 202 .
مستند الشيعة — صفحة 213 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث