أيضا ، فيجب تخصيصها .
وما فيهما وفي الثالثة من عدم الدلالة على الوجوب بل غايتها الاستحباب ،
وقد احتمله في المقام بعض أجلة الأصحاب ( 1 ) .
وما في الأخيرين من الضعف وعدم الحجية .
ثم على ما اخترناه لا يتفاوت الحال بين الاستدبار العرفي وغيره مما وصل إلى
اليمين واليسار .
وهل الموجب للقضاء - على قول من أوجبه - العرفي ، أو مطلق التجاوز عن
الطرفين ؟ مقتضى بعض أدلتهم : الأول ، كما هو مختار بعض الأجلة ( 2 ) ، ومقتضى
بعض آخر : الثاني ، كما عن الشهيد الثاني ( 3 ) .
وإن كان الانحراف نسيانا أو غفلة ، فإن كان في أصل القبلة مع تذكر
وجوب مراعاتها فكالخطأ حكما ودليلا ، وإن كان في وجوب مراعاتها أو جهل به من
غير تقصير ، فيعيد في الوقت مطلقا ولو لم يصل الانحراف إلى اليمين واليسار ، لأن
الأصل حينئذ مع الإعادة ، لعدم صدق التوجه إلى القبلة بحسب ظنه حتى
يصدق امتثال الأمر به ، وبقاء وقت الأمر بأدائه ، فيرجع إليه بعد التعارض . ولا
يعيد في الخارج ، للأصل ، وعدم صدق فوت الصلاة ، لأن ما فعله تكليفه حينئذ
وإن صدق فوت الصلاة إلى القبلة .
والأحوط في جميع الأقسام : الإعادة في الوقت مطلقا ، والقضاء مع التجاوز
عن اليمين واليسار .
المسألة الثانية : لو ظهر الانحراف في أثناء الصلاة ، فمع عدم التشريق أو
التغريب بالمعنى المتقدم ، صح ما فعل ، ويحول وجهه إلى القبلة ، بلا خلاف كما
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 76 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 180 .
( 3 ) الروضة 1 : 202 .