تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثاني . قلنا - مع أن اعتبار المفهوم في مثل ذلك الكلام المشتمل على التفصيل غير معلوم ، لعدم تبادر المفهوم - : إنه يعارض بمفهوم قوله : ( وإن كان متوجها . . . ) ثانيا ، لعدم شمول الدبر عرفا ولا لغة للتشريق والتغريب قطعا ، فإن الدبر مقابل القبلة ، وهما ليسا بمقابلين لها ( 1 ) . ومع التجاوز يقطع ويستقبل ، بلا خلاف وعليه التصريح في الموثقة . ولا فرق في جميع ما ذكر بين الخاطئ والناسي والغافل والجاهل الغير المقصر ، لعموم الروايتين . ولا في صورة الاستئناف بين بقاء الوقت للصلاة المستأنفة وعدمه . ولا في صورة العدم بين ما إذا أدرك ركعة في الوقت أو لا . وقد يستشكل في صورة العدم : بأن الظاهر أن مراعاة الوقت مقدمة على سائر واجبات الصلاة من الأجزاء والشرائط . بل قد يرتجح تحويله إلى القبلة حينئذ ، لذلك ، ولفحوى ما دل على عدم القضاء مع التبين بعد الفراغ ، ولأصالة عدم وجوب القضاء ، فلم يبق إلا التحويل . وفي الأول : منع الكلية سيما عند إدراك الركعة . وفي الثاني : منع الأولوية سيما مع عدم القطع بالعلة . وفي الثالث : أن القضاء بعد القطع يقيني ، والكلام إنما هو في وجوب القطع . ولو قيل بتعارض الإطلاق المذكور مع مشترطات الوقت فيرجع إلى التخيير ، لكان حسنا وإن كان الاحتياط بإتمام الصلاة والقضاء بعدها أحسن ، إلا أن ذلك في صورة إدراك الركعة ليس للاحتياط موافقا .
المسألة الثالثة : لا يتجدد الاجتهاد بتجدد الصلاة إلا مع تجدد الشك ، للأصل ، والاستصحاب ، وبقاء الظن .
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) و ( س ) : فإن الدبر مقابل القبل وهما ليسا بمقابلين له .