الثاني .
قلنا - مع أن اعتبار المفهوم في مثل ذلك الكلام المشتمل على التفصيل غير
معلوم ، لعدم تبادر المفهوم - : إنه يعارض بمفهوم قوله : ( وإن كان متوجها . . . )
ثانيا ، لعدم شمول الدبر عرفا ولا لغة للتشريق والتغريب قطعا ، فإن الدبر
مقابل القبلة ، وهما ليسا بمقابلين لها ( 1 ) .
ومع التجاوز يقطع ويستقبل ، بلا خلاف وعليه التصريح في الموثقة .
ولا فرق في جميع ما ذكر بين الخاطئ والناسي والغافل والجاهل الغير
المقصر ، لعموم الروايتين . ولا في صورة الاستئناف بين بقاء الوقت للصلاة
المستأنفة وعدمه . ولا في صورة العدم بين ما إذا أدرك ركعة في الوقت أو لا .
وقد يستشكل في صورة العدم : بأن الظاهر أن مراعاة الوقت مقدمة على
سائر واجبات الصلاة من الأجزاء والشرائط . بل قد يرتجح تحويله إلى القبلة
حينئذ ، لذلك ، ولفحوى ما دل على عدم القضاء مع التبين بعد الفراغ ، ولأصالة
عدم وجوب القضاء ، فلم يبق إلا التحويل .
وفي الأول : منع الكلية سيما عند إدراك الركعة .
وفي الثاني : منع الأولوية سيما مع عدم القطع بالعلة .
وفي الثالث : أن القضاء بعد القطع يقيني ، والكلام إنما هو في وجوب
القطع .
ولو قيل بتعارض الإطلاق المذكور مع مشترطات الوقت فيرجع إلى التخيير ،
لكان حسنا وإن كان الاحتياط بإتمام الصلاة والقضاء بعدها أحسن ، إلا أن ذلك
في صورة إدراك الركعة ليس للاحتياط موافقا .
المسألة الثالثة : لا يتجدد الاجتهاد بتجدد الصلاة إلا مع تجدد الشك ،
للأصل ، والاستصحاب ، وبقاء الظن .
هامش
( 1 ) في ( ه ) و ( س ) : فإن الدبر مقابل القبل وهما ليسا بمقابلين له .