تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
خلافا للمحكي عن المبسوط ، فأوجب التجديد لكل صلاة ما لم تحضره الأمارات ، للسعي في إصابة الحق ، ولأنه لا يخلو إما يوافق الاجتهاد الثاني الأول أو يخالفه ، والكل واجب . أما الأول : فلإيجابه قوة الظن الواجب تحصيلها مهما أمكن . وأما الثاني : فلأنه لا يكون إلا مع الظن الأقوى بالخلاف ، فتحصيله أيضا واجب ( 1 ) . وبعبارة أخرى : إما يحصل الظن الأقوى بالمخالف أو الموافق ، وأيهما كان فهو واجب . واستجوده في المدارك مع احتمال تغير الأمارات ( 2 ) . وهو تقييد زائد ، إذ ظاهر أنه أيضا مراد الشيخ ، كما صرح به في المبسوط ( 3 ) . وكيف كان فهو ضعيف ، لما مر . ويضعف أول دليليه بتحقق السعي . والثاني بمنع الحصر ، لإمكان حصول ظن بالخلاف مساو للظن الأول ، فلا يقطع بالأقوى ، ومعه لا دليل على وجوب الاجتهاد .
المسألة الرابعة : لو تغير اجتهاده بالاجتهاد يعني ظن خطأه أولا ، فإن كان في الأثناء يحول وجهه . وقيل بذلك إن لم يبلغ موضع القطع وإلا أعاد ( 4 ) . ويضعف : بعدم دليل على القطع والإعادة ، والموثقة مخصوصة بصورة العلم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 81 . ( 2 ) المدارك 3 : 155 . ( 3 ) المبسوط 1 : 81 . ( 4 ) المدارك 3 : 155 .
مستند الشيعة — صفحة 216 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث