خلافا للمحكي عن المبسوط ، فأوجب التجديد لكل صلاة ما لم تحضره
الأمارات ، للسعي في إصابة الحق ، ولأنه لا يخلو إما يوافق الاجتهاد الثاني الأول
أو يخالفه ، والكل واجب .
أما الأول : فلإيجابه قوة الظن الواجب تحصيلها مهما أمكن .
وأما الثاني : فلأنه لا يكون إلا مع الظن الأقوى بالخلاف ، فتحصيله أيضا
واجب ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : إما يحصل الظن الأقوى بالمخالف أو الموافق ، وأيهما كان
فهو واجب .
واستجوده في المدارك مع احتمال تغير الأمارات ( 2 ) .
وهو تقييد زائد ، إذ ظاهر أنه أيضا مراد الشيخ ، كما صرح به في المبسوط ( 3 ) .
وكيف كان فهو ضعيف ، لما مر .
ويضعف أول دليليه بتحقق السعي . والثاني بمنع الحصر ، لإمكان
حصول ظن بالخلاف مساو للظن الأول ، فلا يقطع بالأقوى ، ومعه لا دليل على
وجوب الاجتهاد .
المسألة الرابعة : لو تغير اجتهاده بالاجتهاد يعني ظن خطأه أولا ، فإن كان
في الأثناء يحول وجهه .
وقيل بذلك إن لم يبلغ موضع القطع وإلا أعاد ( 4 ) .
ويضعف : بعدم دليل على القطع والإعادة ، والموثقة مخصوصة بصورة
العلم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 81 .
( 2 ) المدارك 3 : 155 .
( 3 ) المبسوط 1 : 81 .
( 4 ) المدارك 3 : 155 .