قبلتهم ، كما يؤيده ما ورد في وصف مسجد غنى وأن قبلته لقاسطة ( 1 ) ، وما ورد من
أنه إذا قام القائم سوى قبلة مسجد الكوفة ( 2 ) ، وما ورد في إخبار أمير المؤمنين ببناء
مسجد الكوفة من المطبوخ وتغيير قبلته والذم عليه ( 3 ) .
ويعضده أيضا ما ذكره بعض مشايخنا من أن انحراف قبلة مسجد الكوفة
إلى اليمين أزيد مما تقتضيه القواعد بعشرين درجة تقريبا ، وكذا مسجد سهلة
ومسجد يونس ( 4 ) .
ولما كان أكثر تلك المحاريب مبنية في زمان خلفاء الجور لم يمكنهم القدح
فيها ، فأمروا بالتياسر وعللوه بعلة يمكن إظهارها لكل أحد ويرتضيها المخالف
أيضا .
وعلى هذا فلا يثبت الاستحباب لأهل سائر البلاد ، بل لأهل بلد السائل
أو السؤال في هذا الزمان أيضا .
ومن هذا يظهر وجه ضعف الثالث وعدم رجحان التياسر أيضا .
التاسعة : الفاقد للظن يصلي إلى أربع جوانب على الأظهر ، وفاقا
للجليلين : شاذان بن جبرئيل ( 5 ) ، وعلي بن إبراهيم ( 6 ) والشيخين ( 7 ) والسيدين ( 8 )
هامش
( 1 ) البحار 80 : 360 / 13 نقلا عن كتاب الغارات .
( 2 ) البحار 52 : 364 / 139 .
( 3 ) البحار 52 : 332 / 60 .
( 4 ) البحار 81 : 53 . ونقله عنه في الحدائق 6 : 386 .
( 5 ) رسالة إزاحة العلة نقلها في البحار 81 : 81 .
( 6 ) تفسير القمي 1 : 80 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 96 ، والطوسي في النهاية : 63 ، والاقتصاد : 57 ، والجمل والعقود : 176 والخلاف 1 : 302 .
( 8 ) المرتضى في جمل العلم والعمل ( نقله عنه في شرح الجمل ) : 76 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .