على صوبها ، منتهيا إلى نقطة الجنوب إن زاد عرض البلد ، وإلى نقطة الشمال إن
نقص . وإن اتحدا عرضا فقط يعد من نقطة المغرب إلى الشمال بقدر العرض إن
زاد طول البلد ، ومن نقطة المشرق إليه بقدره إن نقص ، فالخط الواصل بين مركز
الدائرة ومنتهى الأجزاء العرضية على صوب القبلة .
وثانيهما : إن بعد رسم الدائرة واستخراج خط الزوال وتقسيم الأرباع ، يعد
من القوس التي في جهة انحراف البلد بقدر أجزاء الانحراف ، ويوصل بين منتهاه
ومركز الدائرة فهو خط صوب القبلة . وجهة الانحراف من الجنوب إلى المغرب إن
كان البلد شرقيا شماليا من مكة ، أي زاد عليها طولا وعرضا . ومنه إلى المشرق إن
كان غربيا كذلك ، أي نقص طولا وزاد عرضا ، ومن الشمال إلى المغرب إن كان
شرقيا جنوبيا ، أي زاد طولا ونقص عرضا ، ومنه إلى المشرق إن كان غربيا كذلك ،
أي نقص طولا وعرضا ، ولا انحراف مع الاتحاد طولا كما مر ، ومع الاتحاد عرضا
من الشمال إلى المغرب بقدر تمام العرض إلى التسعين ( 1 ) إن زاد طول البلد ، ومنه
إلى المشرق كذلك إن نقص .
وقد رسمنا جدولا على حدة مشتملا علن أطوال البلاد المشهورة
وعروضها وجهات انحرافها ومقادير الانحراف ، لئلا يحتاج الطالب إلى كتاب
آخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي بقدر ثمان وستين درجة وعشرين دقيقة ، لأن عرض مكة - على ما في الجدول - إحدى وعشرون
درجة وأربعون دقيقة .
( 2 ) سيأتي في ص 179 . ولا يخفى أن القدماء اتفقوا على أن مبدأ الطول منتهى العمارة في جانب
الغرب ، وكانت في عصرهم جزيرة من الجزائر المسماة بالخالدات ، الواقعة في مغرب أفريقيا قريبة
من ساحل اقيانوس المسمى بالبحر المحيط ، وتابعهم المصنف - قدس سره - في ذلك . ولكن استقر
اتفاق القوم في هذه الأعصار على أن المبدأ قرية بالجنوب الشرقي من لندن تسمى ب ( كرينويج )
ومعربه : ( جرينوش ) . والاختلاف في مبدأ الطول لا يضر بمقدار انحراف القبلة ، لأن التفاوت
بين طول البلد ومكة على التقديرين واحد .