تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
على صوبها ، منتهيا إلى نقطة الجنوب إن زاد عرض البلد ، وإلى نقطة الشمال إن نقص . وإن اتحدا عرضا فقط يعد من نقطة المغرب إلى الشمال بقدر العرض إن زاد طول البلد ، ومن نقطة المشرق إليه بقدره إن نقص ، فالخط الواصل بين مركز الدائرة ومنتهى الأجزاء العرضية على صوب القبلة . وثانيهما : إن بعد رسم الدائرة واستخراج خط الزوال وتقسيم الأرباع ، يعد من القوس التي في جهة انحراف البلد بقدر أجزاء الانحراف ، ويوصل بين منتهاه ومركز الدائرة فهو خط صوب القبلة . وجهة الانحراف من الجنوب إلى المغرب إن كان البلد شرقيا شماليا من مكة ، أي زاد عليها طولا وعرضا . ومنه إلى المشرق إن كان غربيا كذلك ، أي نقص طولا وزاد عرضا ، ومن الشمال إلى المغرب إن كان شرقيا جنوبيا ، أي زاد طولا ونقص عرضا ، ومنه إلى المشرق إن كان غربيا كذلك ، أي نقص طولا وعرضا ، ولا انحراف مع الاتحاد طولا كما مر ، ومع الاتحاد عرضا من الشمال إلى المغرب بقدر تمام العرض إلى التسعين ( 1 ) إن زاد طول البلد ، ومنه إلى المشرق كذلك إن نقص . وقد رسمنا جدولا على حدة مشتملا علن أطوال البلاد المشهورة وعروضها وجهات انحرافها ومقادير الانحراف ، لئلا يحتاج الطالب إلى كتاب آخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي بقدر ثمان وستين درجة وعشرين دقيقة ، لأن عرض مكة - على ما في الجدول - إحدى وعشرون درجة وأربعون دقيقة . ( 2 ) سيأتي في ص 179 . ولا يخفى أن القدماء اتفقوا على أن مبدأ الطول منتهى العمارة في جانب الغرب ، وكانت في عصرهم جزيرة من الجزائر المسماة بالخالدات ، الواقعة في مغرب أفريقيا قريبة من ساحل اقيانوس المسمى بالبحر المحيط ، وتابعهم المصنف - قدس سره - في ذلك . ولكن استقر اتفاق القوم في هذه الأعصار على أن المبدأ قرية بالجنوب الشرقي من لندن تسمى ب ( كرينويج ) ومعربه : ( جرينوش ) . والاختلاف في مبدأ الطول لا يضر بمقدار انحراف القبلة ، لأن التفاوت بين طول البلد ومكة على التقديرين واحد .