على شئ مما يتعلق بها فهو أبعد عن الخطأ .
وليت شعري كيف يفيد كلام الجوهري - مثلا - الظن في اللغة ( ويتبع ) ( 1 )
ولا يفيد كلام حجة الفرقة مع جم غفير من علماء الهيئة ؟ ! بل كيف يعول على
قول فلان اليهودي المتطبب ، ولا يقبل قول جماعة من علماء الإسلام فيما يتعلق
بفنهم ؟ ! مع إطباق العام والخاص على بلوغ حذاقتهم في ذلك الشأن بما لا مزيد
عليه ، وشهادة المشاهدات الكثرة في رؤية الأهلة والخسوف والكسوف ونحوها على
صدق مقالهم ، واتفاق جميع الفقهاء على الرجوع في ذلك إلى أقوالهم ، بل تصريح
جماعة بإفادتها العلم بالجهة ، وبالجملة فذلك أمر ظاهر جدا .
ثم معرفة القبلة بالقواعد الهيوية يمكن من وجوه كثيرة نحن نذكر شطرا
منها :
فتارة تعرف بالشمس ، وتوضيحه : إن الشمس تكون مارة بسمت رأس
مكة - شرفها الله تعالى - حين كونها في الدرجة الثامنة من الجوزاء والثانية
والعشرين من السرطان وقت انتصاف نهار مكة ، لأن ميل كل منهما عن المعدل
بقدر عرضها ، والتفاوت بين نصف نهار كل بلد ونصف نهارها بقدر الفصل بين
طوليهما ، لأنه قوس من المعدل واقع بين دائرتي نصف نهار البلدين .
وعلى هذا فإذا رصد يوم كون الشمس في إحدى الدرجتين وأخذ لكل خمس
عشرة درجة من التفاوت بين الطولين ساعة ، ولكل درجة أربع دقائق ، ويجمع
الحاصل ، فإذا مضى بقدره من نصف نهار البلد ، إن كان شرقيا من مكة أي زاد
طوله على طولها ، وإذا بقي بقدره إليه إن كان غربيا منها أي نقص طوله عن
طولها ، فسمت ظل الشاخص حينئذ هو القبلة ، وهي إلى خلاف جهة الظل ، فإذا
جعل المصلي الظل بين قدميه وسجد عليه متوجها إلى الشاخص يكون متوجها إلى
هامش
( 1 ) ليس في ( ق ) .