تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فالصواب فيما ذكروه هو التقييد بارتكاب تقريب وتخصيص وتجوز . نعم ، يمكن أن يعرف بكل واحد من المشرق والمغرب الغير الاعتدالين منفردا لا مجتمعا قبلة بعض البلاد المنحرفة . وبيانه : أن من جعل مشرق الاعتدال على اليسار يقابل المغرب يمينه ونقطة الجنوب بين عينيه ، فإذا انحرف مشرق جزء عن الاعتدال إلى الشمال كما في الربيع مثلا ينحرف يمينه بقدر سعة مشرق هذا الجزء من المغرب إلى الجنوب ، وبين عينيه من الجنوب إلى المشرق ، وإذا انحرف المشرق إلى الجنوب كما في الخريف ينحرف اليمين من المغرب إلى الشمال ، وبين العينين من الجنوب إلى المغرب ، ولمواجهة نقطة الشمال يلاحظ المغرب على اليسار أو المشرق على اليمين . وعلى هذا فكل جزء من أجزاء المنطقة يساوي بعد مطلعه عن مطلع الاعتدال في بلد - أي سعة مشرقه - انحراف قبلة البلد ، فإذا جعل المشرق في يوم كانت الشمس في ذلك الجزء على اليسار يكون مواجها للقبلة إن كان البلد أكثر عرضا من مكة ، وإذا جعل على اليمين يكون مواجها لها إن كان أقل .
ورابعة : بالكواكب ، وتوضيحه : أن كل كوكب من الكواكب في أي ارتفاع كان من الارتفاعات يمكن أن يفرض له وضع خاص مع كل شخص بالنسبة إلى أجزاء بدنه ، بحيث يوجب ذلك الوضع كون هذا الشخص مواجها للقبلة . ولكن لما لم يكن جميع الكواكب معروفة بين الناس ، وجميع الارتفاعات معلومة بالسهولة ، وجميع الأوضاع منضبطة منقحة ، اقتصروا في تعريف القبلة بهذه الطريقة على بعض الكواكب المعروفة حال كونه في نصف النهار ، أو المشرق أو المغرب ، لمعلوميته في بعض الأوضاع المنضبطة ، ككونه على أحد المنكبين ، أو بين الكتفين ، أو العينين وأمثالها . والكواكب التي ذكروها سبعة : الجدي ، وبنات النعش ، وشولة ، والنسر الطائر ، والثريا ، والعيوق ، وسهيل . أما الأول فقد وردت به الروايات أيضا ، ففي موثقة ابن مسلم : عن