الحمرة ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب ، فكان يصلي حين يغيب
الشفق ) ( 1 ) .
ورواية شهاب : ( إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء
كوكبا ) ( 2 ) .
وللفرار من خلاف من جعله أول الوقت ( 3 ) .
وفي الكل نظر :
أما الأول : فلأن الإمساء قليلا أعم من زوال الحمرة المشرقية ، ويمكن أن
يكون لتحصيل اليقين بغياب القرص ، سيما في البلاد الجبالية كما هو الظاهر من
الرواية .
ومنه يظهر ما في الثاني .
وأما الثالث : فلأن المراد بالحمرة فيها يمكن أن تكون الحمرة الباقية من
ضوء الشمس على الأعالي ، بل هو الظاهر من قوله : ( ترتفع فوق الجبل ) .
ومنه يظهر ما في الرابع .
وأما الخامس : فلأنه لا يدل إلا على مطلوبية رؤية كوكب بعد تمام الصلاة ،
فلعله لأجل استحباب التأني في صلاة المغرب ، فإن الظاهر أن بأدائها مع تؤدة
يرى الكوكب بعد الفراغ ، سيما الزهرة والمشتري .
وأما السادس : فلأن مطلوبية الفرار عن خلاف المخالف إنما هي لأجل
الاحتياط ، ودليله أعم من وجه من أدلة أفضلية أول الوقت ، مع ترجيح الأخيرة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 259 / 1033 ، الإستبصار 1 : 265 / 960 ، الوسائل 4 : 175 أبواب المواقيت ب 16 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 2 : 261 / 1040 ، الإستبصار 1 : 268 / 971 ، علل الشرائع
: 350 / 2 الوسائل 4 : 175 أبواب المواقيت ب 16 ح 9 .
( 3 ) راجع ص 29 .