بالأولى ، للإطلاق ، وصحة ما أتى به بنية الثانية ، لتعبده بظنه .
وإن ذكر عند تعذر العدول أو عند الفراغ ، فإن وقع الجميع في الوقت
المختص بالأولى بطلت الثانية ، لما مر في مسألة من صلى قبل الوقت ( 1 ) . وبه
يعارض بعض الإطلاقات فتقيد بما إذا وقع في الوقت .
وإن وقع في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها ، فقالوا بصحة ما فيه ، وعليه
الإتيان بالأولى بعده خاصة .
والحكم فيما إذا ذكر بعد التمام وإن كان موافقا للأصل ، لأن المتصور إما
بطلان ما أتى به ، وهو مخالف لما علم قطعا بالإجماع والنصوص ، من أنه لو لم
يتذكر حتى خرج الوقت ليس عليه إلا قضاء الأولى فقط . أو وقوعه صحيحا
للأولى ، وهو أيضا مخالف لما ذكر ، ولعموم قولهم عليهم السلام : ( لكل امرئ ما
نوى ) ( 2 ) أو العدول ، وهو مخالف للأصل . أو صحته للثانية ، وهو المطلوب . ومع
ذلك فهو في العشاءين موافق لنص خال عن المعارض .
ولكنه مخالف في الظهرين لقوله في صحيحة زرارة : ( وإن نسيت الظهر
حتى صليت العصر . . . ) ولرواية الحلبي : عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى
صلى العصر ، قال : ( فليجعل صلاته التي صلى الأولى ، ثم ليستأنف العصر ) ( 3 )
والرضوي : عن رجل نسي الظهر حتى صلى العصر ، قال : ( يجعل صلاة العصر
التي صلى الظهر ، ثم يصلي العصر بعد ذلك ) ( 4 ) .
وفيما إذا ذكر في الأثناء حال تعذر العدول للأصل .
هامش
( 1 ) راجع ص 101 .
( 2 ) انظر : الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 2 : 269 / 1074 ، الإستبصار 1 : 287 / 1052 ، الوسائل 4 : 292 أبواب المواقيت ب 63 ح 4 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 122 ، مستدرك الوسائل 3 : 162 أبواب المواقيت ب 48 ح 1 .