وفيما يفوت الوقت بتأخيره : إلى دليل تعينه .
وخصوصية روايات الكراهة باعتبار الوقت عن بعض هذه غير ضائرة ،
لخصوصيتها أيضا باعتبار الصلاة ، فلو رجح بموافقة الشهرة بل الإجماع ، وإلا
فيرجع إلى الأصل .
وبه يجاب عن خبر عبد الرحمان : ( تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر
الشمس وحين تطلع ) ( 1 ) . مع موافقته للعامة ( 2 ) .
وأما صحيحة محمد : عن ركعتي طواف الفريضة ، قال : ( وقتهما إذا فرغت
من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها ) ( 3 ) فلا تنافيه ، لرجوع
الضمير إلى الطواف .
وبه يدفع توهم منافاة صحيحة أخرى له : عمن يدخل مكة بعد الغداة ،
قال : ( يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها ) ( 4 )
مع شمولها للطواف المندوب أيضا .
وأما خبر أبي بصير فيمن فاتته العشاءان : ( إن خاف أن تطلع الشمس
فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس
ويذهب شعاعها ) ( 5 ) وحسنة زرارة ، وفيها في قضاء المغرب والعشاء : ( أيهما ذكرت
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 321 / 1000 ، الإستبصار 1 : 470 / 1816 ، الوسائل 3 : 109 أبواب صلاة
الجنازة ب 20 ح 5 .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 1 : 109 ، وسنن ابن ماجة 1 : 486 .
( 3 ) التهذيب 5 : 141 / 467 ، الإستبصار 2 : 236 / 822 ، الوسائل 13 : 435 أبواب الطواف
ب 76 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 5 : 141 / 468 ، الإستبصار 2 : 237 / 823 ، الوسائل 13 : 436 أبواب الطواف
ب 76 ح 8 .
( 5 ) التهذيب 2 : 270 / 1077 ، الإستبصار 1 : 288 / 1054 ، الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت
ب 62 ح 3 .