فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس ) ( 1 ) . فهما وإن دلا على رجحان تأخير قضاء
العشاء من حين طلوع الشمس ، إلا أن لعدم القول بالفصل بين الصلوات بل
الأوقات تعارضهما رواية الرازي ، المتقدمة وغيرها ، والترجيح لمعارضتهما ، لمخالفة
العامة .
وقد يستدل على نفي الكراهة في الفرائض : بوجوه أخر ضعيفة .
وأما النوافل ذوات الأسباب : فالمشهور استثناؤها أيضا ، بل يستشم من
الناصريات اتفاق أصحابنا عليه ( 2 ) .
للجمع بين مطلقات الجواز ومطلقات المنع ، وعموم شرعية ذوات الأسباب
عند حصولها ، وعمومات قضاء الفوائت أو صلاة النهار أو خصوص قضاء النوافل
في أي وقت شاء أو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها أو بعد العصر ، وقضاء صلاة
الليل قبل طلوع الشمس أو بعد صلاة الفجر وبعد العصر وأنه من سر آل محمد
المخزون ، وما دل على أن خمس صلوات تصلى في كل حال ومنها صلاة الإحرام
والطواف ( 3 ) ، إلى غير ذلك -
والكل ضعيف .
أما الأول : فلأنه جمع بلا شاهد ، مع ما عرفت من عدم التعارض بعد
قصر المنع على الكراهة ، سيما بالمعنى المراد في المقام من المرجوحية الإضافية .
وهو الوجه في ضعف دلالة البواقي ، إذ لا منافاة بين الكراهة بذلك المعنى
وبين شئ منها أصلا ، كما هو ظاهر .
وبه صرح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، ومال إلى ثبوت الكراهة إلا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب
المواقيت ب 63 ح 1 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : أبواب المواقيت ب 39 ، 45 ، 49 .