والجمل والعقود والوسيلة والجامع ( 1 ) ، إلا أن غير الأول زاد صلاتي الإحرام
والطواف من غير تقييد بالفرض ، والأخير صلاة التحية أيضا - أولى ، وإن كان في
استثناء القضاء أيضا تأمل ، بل الظاهر عدمه ، كالشيخ في النهاية ( 2 ) ، فإنه لم
يستثن صلاة نافلة مطلقا ، بل هو محتمل كل ، من قال بكراهة ابتداء النوافل في
تلك الأوقات كلا أو بعضا من غير استثناء ، لجواز إرادة الإحداث من الابتداء ،
احترازا عمن دخل عليه تلك الأوقات وهو في الصلاة .
فروع :
أ : النهي في الأوقات الثلاثة الأخيرة ( 3 ) متعلق بالوقت ، وأما في الأولين ( 4 )
فالمصرح به في كلام الأكثر ، بل المدعى عليه الإجماع ، أنهما متعلقان ببعد
الصلاتين ، فمن لم يصلهما لا يكره له التنفل على القول بجواز النافلة وقت
الفريضة . ويطول زمان الكراهة ويقصر بإتيان الصلاتين أول الوقت وآخره .
فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلا فالمصرح به في النصوص : بعد الفجر والعصر ،
اللذين هما حقيقتان في الوقت ، بل في بعضها الذي منه الصحيح : بعد طلوع
الفجر ( 5 ) .
وعلى هذا فلو قلنا بتعلقهما أيضا بالوقت - كما هو ظاهر المعتبر والنافع
والإرشاد ( 6 ) ، وغيرها - لم يكن بعيدا . ولا يلزم منه كراهة الفرضين ولا نافلتهما ،
لاستثنائهما بالنصوص والإجماع ، مع أن كراهة التطوع في وقت الفريضة ثابتة
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 ، الوسيلة : 84 ، الجامع للشرائع : 69 .
( 2 ) النهاية : 62 .
( 3 ) أي عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها .
( 4 ) أي بعد الصبح وبعد العصر .
( 5 ) راجع ص 118 صحيحة ابن بلال .
( 6 ) المعتبر 2 : 60 ، المختصر النافع : 23 ، الإرشاد 1 : 244 .