تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الثامن : طهارة الماسح والممسوح مع إمكان التطهير ، فإن لم يمكن يصح التيمم بدونها إن لم تتعد النجاسة إلى التراب ، وإن تعدت ، سقط التيمم والصلاة . أما الأول فذهب إليه طائفة منهم : الذكرى ( 1 ) واللوامع ، لعموم البدلية والمنزلة . وقد عرفت ضعفهما ، مع أن في الاشتراط في المبدل أيضا كلاما كما مر ، ولايجابه تنجس التراب بملاقاته النجاسة . وهو أخص من المدعى ، مع أن المسلم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب والمسح ، وأما النجاسة الحاصلة بالضرب أو المسح فلا دليل على مانعيتها أصلا ، ولذا ذهب في المدارك إلى عدم اشتراطها ( 2 ) ، ونقله في اللوامع عن جماعة ، وهو الحق الموافق للأصل وإطلاق الروايات . وأما الثاني فهو كذلك ، ودليله ظاهر ، وفي اللوامع : إن عليه ظاهر الوفاق . وأما الثالث فذكره في اللوامع ، ووجهه اشتراط طهارة التراب ، وقد عرفت ما فيه ، بل لو تعدت نجاسة الماسح إلى الممسوح لم يضر بالتيمم . نعم تجب إزالتها للصلاة مع الامكان ، وإن لم يمكن ، صلى معها . ولا يحرم تنجيس البدن ولو علم عدم إمكان التطهير للصلاة ، للأصل . ومما ذكر ظهر أنه لو كان باطن الكفين نجسا لا ينتقل إلى ظهرهما ، ومع نجاسة الظهر أيضا لا ينتقل إلى ضرب الجبهة كما قيل ( 3 ) . نعم ، يمكن أن يقال بعدم تعين الباطن حينئذ ، لأن دليله الاجماع ، وهو في المقام غير متحقق .
هامش
( 1 ) الذكرى : 109 . ( 2 ) المدارك 2 : 228 . ( 3 ) كما في الذخيرة : 103 .
مستند الشيعة — صفحة 457 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث