تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المجموع من الكف غير جيد ، لمثل ما مر في الوجه ( 1 ) ، مع أن أكثرها خال عن الدال على الوجوب . ومنه يظهر ضعف الاحتجاج بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة الخزاز وداود ابن النعمان : " مسح فوق الكف قليلا " ( 2 ) . وعلى الثاني - مضافا إلى الرضوي - : النصوص المذكورة ، حيث إنه لو وجب الزائد لأتي به في التيممات البيانية ، ولو أتي به ، لنقله الراوي قطعا . والصحيحتان المذكورتان ، فإن مسح فوق الكف قليلا صريح في عدم استيعابه الذراع ، فلا يكون واجبا البتة ، ولا هذا القليل ، لعدم قوله بوجوبه أصالة ، نعم هو واجب من باب المقدمة ، وهو السبب في مسحه ( عليه السلام ) إياه . وصحيحة زرارة : " ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ " ( 3 ) وهو نص في المطلوب وبتلك الأدلة تقيد مطلقات مسح اليد على القول باطلاقها ، أو تبين مجملات مسحها على إجمالها ، مع أنه - كما مر - يكفي في صدق مسح اليد مسح جزء منه . خلافا في الأول للمحكي في السرائر عن بعض الأصحاب ، فاكتفى بالمسح من أصول الأصابع إلى رؤوسها ( 4 ) . ولعله لما في فقه الرضا ( عليه السلام ) من قوله : " وروي من أصول الأصابع " وقوله : " وروي : إذا أردت التيمم - إلى أن قال : - ثم تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصول الأصابع من فوق الكف ، ثم تمرها على مقدمها على
هامش
( 1 ) راجع ص 440 ، 439 . ( 2 ) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 4 ، التهذيب 1 : 207 / 598 ، الإستبصار 1 : 170 / 591 ، الوسائل 3 : 358 و 359 أبواب التيمم ب 11 ح 2 و 4 . ( 3 ) التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 5 . ( 4 ) السرائر 1 : 137 .
مستند الشيعة — صفحة 449 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث