التراب ، لكان يتبادر منه ما ذكر ، ولكن أين مثل ذلك القول وأنى ؟ وإنما قال :
اغسلوا وجوهكم وإن لم تجدوا ماء فتيمموا ، أو فخذوا صعيدا فامسحوا به بعض
وجوهكم ، ولا تبادر في مثل ذلك أصلا ، ويختلف فهم المعاني من الألفاظ بأدنى
تغيير واختلاف ، فيفهم من بدلية الآلة عن الآلة ما لا يفهم من بدلية الفعل عن
الفعل .
ج : يجب أن يكون مسح الجبهة بباطن الكف ، كما صرح به - فيها وفي
اليدين - في المقنعة والمراسم والمهذب والسرائر والذكرى والدروس ( 1 ) .
وقال بعض مشايخنا المحققين : إنه لم يخالف فيه أحد من الأصحاب ( 2 ) .
والظاهر أنه كذلك ، بل الظاهر أنه اجماعي ، فهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنه لازم
وجوب ضرب الباطن واشتراط العلوق .
ويحب أن يكون المسح باليدين ، كما هو المشهور ، للرضوي المتقدم ( 3 ) ،
المنجبر بما ذكر ، المعتضد بأخبار كثيرة أخر ، كموثقتي زرارة وسماعة ( 4 ) ، ورواية
ليث ( 5 ) ، وصحيحة زرارة ( 6 ) ، وغيرها .
وفي العامي المروي في كتب الفاضل وغيره ، عن عمار ، عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أنه قال : " قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 62 ، المراسم : 54 ، المهذب 1 : 47 ، السرائر 1 : 136 الذكرى : 109 ، الدروس
1 : 133 .
( 2 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 3 ) في ص 421 .
( 4 ) موثقة زرارة : الكافي 3 : 61 الطهارة ب 40 ح 1 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 3 ،
موثقة سماعة : التهذيب 1 : 208 / 602 ، الإستبصار 1 : 170 / 592 ، الوسائل 3 : 360 أبواب
التيمم ب 13 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 1 : 209 / 608 / ، الإستبصار 1 : 171 / 596 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12
ح 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 57 / 212 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 8 .
( 7 ) المنتهى 1 : 146 ، بداية المجتهد : 65 بتفاوت يسير .