تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وعلى فرض الدلالة تكون معارضة لما مر . فإما يجمع بينهما بحمل الزائد على الندب ، أو يرتجح ما مر ، لمخالفة العامة - كما صرح به غير واحد - وموافقة الكتاب حيث إن الظاهر منه - كما صرح به في الصحيحة المفسرة ( 1 ) - أن المسح أيضا ببعض الأيدي المغسولة في الوضوء أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل .
وهل يجوز التجاوز عن الزند والاستيعاب إلى المرفقين كما عن المعتبر ( 2 ) ، أو يستحب كما احتمله في المنتهى ( 3 ) ، الظاهر فيهما : العدم ، لأصالة عدم المشروعية . وليس في الروايتين الأوليين إلا الاخبار عن مسحه ، وهو يحتمل التقية . وأما الرواية الأخيرة فورد فيها بلفظ الاخبار المحتمل لمطلق الرجحان والاستحباب والوجوب ، فعلى الأخير يجب حملها على التقية ، ولعدم تعين الأولين لا يثبت منهما حكم . فروع : أ : المعروف من مذهب الأصحاب كما في اللوامع ، بل اتفقوا عليه كما هو ظاهر شرح القواعد ( 4 ) : وجوب البدأة بالزند . ويدل عليه قوله في أحد الرضويين المتقدمين : " ثم تمرها على مقدمها " ( 5 ) . وضعفه منجبر ، ولا يضر قوله في الآخر " إلى حد الزند " ( 6 ) لضعفه الموجب للاقتصار في العمل به على موضع الانجبار . ب : يجب أن يكون الماسح بطن الكف ، لما مر في الوجه . والممسوح ظاهرها ، لظاهر الاجماع ، وبه تقيد الاطلاقات .
هامش
( 1 ) راجع ص 434 . ( 2 ) المعتبر 1 : 387 . ( 3 ) المنتهى 1 : 147 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 492 . ( 5 ) راجع ص 449 . ( 6 ) راجع ص 449 .