وعلى فرض الدلالة تكون معارضة لما مر . فإما يجمع بينهما بحمل الزائد على
الندب ، أو يرتجح ما مر ، لمخالفة العامة - كما صرح به غير واحد - وموافقة الكتاب
حيث إن الظاهر منه - كما صرح به في الصحيحة المفسرة ( 1 ) - أن المسح أيضا
ببعض الأيدي المغسولة في الوضوء أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل .
وهل يجوز التجاوز عن الزند والاستيعاب إلى المرفقين كما عن المعتبر ( 2 ) ، أو
يستحب كما احتمله في المنتهى ( 3 ) ، الظاهر فيهما : العدم ، لأصالة عدم المشروعية .
وليس في الروايتين الأوليين إلا الاخبار عن مسحه ، وهو يحتمل التقية .
وأما الرواية الأخيرة فورد فيها بلفظ الاخبار المحتمل لمطلق الرجحان
والاستحباب والوجوب ، فعلى الأخير يجب حملها على التقية ، ولعدم تعين الأولين
لا يثبت منهما حكم .
فروع :
أ : المعروف من مذهب الأصحاب كما في اللوامع ، بل اتفقوا عليه كما هو
ظاهر شرح القواعد ( 4 ) : وجوب البدأة بالزند .
ويدل عليه قوله في أحد الرضويين المتقدمين : " ثم تمرها على مقدمها " ( 5 ) .
وضعفه منجبر ، ولا يضر قوله في الآخر " إلى حد الزند " ( 6 ) لضعفه الموجب
للاقتصار في العمل به على موضع الانجبار .
ب : يجب أن يكون الماسح بطن الكف ، لما مر في الوجه . والممسوح
ظاهرها ، لظاهر الاجماع ، وبه تقيد الاطلاقات .
هامش
( 1 ) راجع ص 434 .
( 2 ) المعتبر 1 : 387 .
( 3 ) المنتهى 1 : 147 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 492 .
( 5 ) راجع ص 449 .
( 6 ) راجع ص 449 .