تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وفي المروي في الدعائم : " المتيمم تجزيه ضربة واحدة ، يضرب بيديه على الأرض يمسح بهما وجهه ويديه " ( 1 ) . وحملهما على أن يمسح المجموع بالمجموع حتى يكفي في صدقه مسح اليمين بالشمال أيضا خلاف الظاهر . ولا ينافيه اختصاص الممسوح بالجبهة ، إذ لا يجب شمول الكفين بأجمعهما دفعة للممسوح ، بل يمكن أن يمسح المجموع ببعض كل منهما أو المجموع بالمجموع . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فاجتزأ بالمسح باليد اليمنى ( 2 ) ، لصدق المسح ، ودفعه ظاهر ، والقياس على الوضوء لأن القياس مذهبه ، وضعفه بين . وللمحقق الأردبيلي ، فنفى وجوبه بالكفين ، واستجود جوازه واستحبابه ( 3 ) . واحتمل في نهاية الإحكام والتذكرة الجواز أيضا بعد أن جعل الأول في الثاني الأظهر من عبارات الأصحاب ( 4 ) . ولعله لصدق المسح ، وعدم دلالة غير الرضوي على الوجوب ، وهو وإن دل بالجمل إلا أنه ضعيف . وهو كان حسنا لولا انجباره بالاشتهار . والظاهر وجوب الدفعة في المسح بهما ، فلا يكفي التعقيب ، للاجماع المركب .
د : قد مر وجوب استيعاب الممسوح . وأما الماسح فلا يجب فيه الاستيعاب بمعنى مسح محل الوجوب بمجموع الكفين ، بل يكفي المسح بجزء كل من اليدين بحيث يمده على الممسوح ويستوعبه بالمسح بهما ، وفاقا لبعضهم كما نقله
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 3 : 538 أحكام التيمم ب 10 ح 2 . ( 2 ) حكاه عنه في الذكرى : 109 . ( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 237 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 208 ، التذكرة 1 : 63 .
مستند الشيعة — صفحة 447 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث