الدالة عليه لهم موافقة ، فتطرح ( بعد معارضتها مع ما مر من خبر المرة ، مع أنه
لولا ترجيحه أيضا لكان المرجع إلى الأصل ) ( 1 ) . وبهذا يجاب أيضا عن سائر
الأخبار لو كانت فيها الدلالة .
وللمقنعة ومصباح الشيخ ونهايته ومبسوطه والفقيه والديلمي والحلي والحلبي
وابن حمزة ( 2 ) ، بل أكثر المتأخرين ، بل مطلقا كما قيل ( 3 ) ، بل عن الأمالي ومجمع
البيان والتهذيب والتبيان : الاجماع عليه ( 4 ) . فقالوا بالمرة في بدل الوضوء والمرتين في
بدل الغسل ، للجمع بين أدلة المرة والمرتين .
وخصوص صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 5 ) ، على جعل الواو فيها للاستئناف
المقتضي لجعل ما بعدها مبتدأ وجعل " يضرب " خبرا له .
وما في المنتهى ، حيث قال : وروى - يعني الشيخ - في الصحيح ، عن محمد
ابن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن
الجنابة مرتان " ( 6 ) .
وما نقل عن الحلبي والصيمري أنهما قالا : إن بذلك القول روايات ( 7 ) .
وصحيحة محمد الآتية ( 8 ) .
والاجماعات المنقولة .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .
( 2 ) المقنعة : 62 ، ومصباح المتهجد : 13 ، والنهاية : 49 ، والمبسوط 1 : 33 ، والفقيه 1 : 57 ،
والديلمي في المراسم : 54 ، والحلي في السرائر 1 : 137 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 136 ، وابن
حمزة في الوسيلة : 76 .
( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 : 546 عن كشف الالتباس وإرشاد الجعفرية .
( 4 ) أمالي الصدوق : 515 ، ومجمع البيان 2 : 52 ، والتهذيب 1 : 211 ، والتبيان 3 : 208 .
( 5 ) في ص 421 .
( 6 ) المنتهى 1 : 148 ، وعنه في الوسائل 3 : 363 أبواب التيمم ب 12 ح 8 .
( 7 ) لم نعثر على من نقل ذلك عنهما .
( 8 ) انظر : ص 432 .