والمدارك ( 1 ) ، وحكته العامة عن علي ( 2 ) ، وهو مختار معظم الثالثة كما في اللوامع .
للأصل ، والاطلاقات ، ورواية الدعائم : قالوا صلوات الله عليهم :
" المتيمم تجزيه ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه " ( 3 ) .
وضعفها منجبر بالعمل ولو في الوضوء خاصة ، ويتم المطلوب بما يأتي من
الأخبار المصرحة بتسوية التيمم للوضوء والغسل ( 4 ) .
ويؤيده خلو التيممات البيانية عن ضربة أخرى ، وتصريح الراوي في
بعضها بالوحدة ( 5 ) ، وإن احتمل الأولى كونها بيانا للممسوح والماسح دون جميع
الأجزاء والشرائط ، ولذا لم يذكر النية وبعض الشروط ، أو كون ذكر الثانية مهملا
من الرواة ولو كان إماما - كما في بعض روايات حكاية عمار ( 6 ) - كاهمال ذكر البدأة
بالأعلى والضربات بالباطن والمسح بالظهر وغرها .
ودعوى ظهور بعضها في كون الملحوظ بيانه اتحاد الضرب وتعدده ، أو
ظهور عدم نقل التعدد في بيان العبادة في عدم لزومه ، ممنوعة جدا . بل لا يبعد
دعوى ظهورها في أن الغرض إما الرد على التمعك أو على المسح إلى الذراع أو كل
الوجه أو تكرار المسح ، ولذا وقع في بعضها الضرب على الأرض وفي آخر على
البساط ، وفي البعض المسح باليد ، وفي آخر بالأصابع ، وفي البعض صرح في
الممسوح بالظهر ، وفي الآخر لم يصرح ، إلى غير ذلك .
واحتمل الثاني كون الوحدة قيدا للمسح . واستبعاده - إذ ليس تعدده محل
توهم - مردود بأن كونه كذلك في أمثال هذا الزمان بالاجماع ونحوه لا يوجب كونه
كذلك في مبادئ الأمر أيضا ، فلعل فيها خفاء فيه .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 389 ، والذكرى : 108 ، والمدارك 2 : 232 .
( 2 ) كما في المغني والشرح الكبير 1 : 309 .
( 3 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 538 أحكام التيمم ب 10 ح 2 .
( 4 ) انظر : ص 432 .
( 5 ) الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 2 1 .