تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والمدارك ( 1 ) ، وحكته العامة عن علي ( 2 ) ، وهو مختار معظم الثالثة كما في اللوامع . للأصل ، والاطلاقات ، ورواية الدعائم : قالوا صلوات الله عليهم : " المتيمم تجزيه ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه " ( 3 ) . وضعفها منجبر بالعمل ولو في الوضوء خاصة ، ويتم المطلوب بما يأتي من الأخبار المصرحة بتسوية التيمم للوضوء والغسل ( 4 ) . ويؤيده خلو التيممات البيانية عن ضربة أخرى ، وتصريح الراوي في بعضها بالوحدة ( 5 ) ، وإن احتمل الأولى كونها بيانا للممسوح والماسح دون جميع الأجزاء والشرائط ، ولذا لم يذكر النية وبعض الشروط ، أو كون ذكر الثانية مهملا من الرواة ولو كان إماما - كما في بعض روايات حكاية عمار ( 6 ) - كاهمال ذكر البدأة بالأعلى والضربات بالباطن والمسح بالظهر وغرها . ودعوى ظهور بعضها في كون الملحوظ بيانه اتحاد الضرب وتعدده ، أو ظهور عدم نقل التعدد في بيان العبادة في عدم لزومه ، ممنوعة جدا . بل لا يبعد دعوى ظهورها في أن الغرض إما الرد على التمعك أو على المسح إلى الذراع أو كل الوجه أو تكرار المسح ، ولذا وقع في بعضها الضرب على الأرض وفي آخر على البساط ، وفي البعض المسح باليد ، وفي آخر بالأصابع ، وفي البعض صرح في الممسوح بالظهر ، وفي الآخر لم يصرح ، إلى غير ذلك . واحتمل الثاني كون الوحدة قيدا للمسح . واستبعاده - إذ ليس تعدده محل توهم - مردود بأن كونه كذلك في أمثال هذا الزمان بالاجماع ونحوه لا يوجب كونه كذلك في مبادئ الأمر أيضا ، فلعل فيها خفاء فيه .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 389 ، والذكرى : 108 ، والمدارك 2 : 232 . ( 2 ) كما في المغني والشرح الكبير 1 : 309 . ( 3 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 538 أحكام التيمم ب 10 ح 2 . ( 4 ) انظر : ص 432 . ( 5 ) الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 2 1 .