تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الفصل الرابع :
في كيفيته ، أي أفعاله الواجبة ، وهي أمور : الأول : النية ، ووجوبها مجمع عليه ، وهو - مع ما مر في الوضوء - دليل عليه . وكيفيتها وما يعتبر فيها وما لا يعتبر ووجوب استدامتها حكما والمراد منها يظهر مما سبق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : اعلم أن الخلاف في نية الوجه والاستباحة هنا كما سبق في الوضوء . وأما قصد رفع الحدث فلم يعتبر هنا عند الأكثر على اعتباره في المائية أيضا ، لعدم ارتفاعه بالتيمم بالاجماع ، كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة مؤيدا بقوله ( عليه السلام ) لمن تيمم من الجنابة لشدة البرد : " صليت بأصحابك وأنت جنب " . بل قيل بعدم جواز قصده والبطلان معه . وعن الشهيد في قواعده : جواز نية الرفع إلى غاية معينة إما الحدث أو وجود الماء . وقيل بجواز نية رفع المانع من الصلاة دون الحدث . وأما القول بجواز نية رفع الماضي دون المقارن واللاحق فهو في دائم الحدث كالمبطون والسلس دون التيمم . وقال والدي العلامة - رحمه الله - : إن الحدث يطلق تارة على نفس الناقض ، وأخرى على الحال المعلولة له التي هي العلة لمنع الشارع ، وثالثة على نفس الممنوعية من العبادة . فالأول علة للثاني والثاني للثالث . ولا ريب أن نية رفع الأول غير معقول ، فالكلام في أحد الأخير بن . فإن كان المراد الثاني فلا يرتفع بالتراب ، لأن واجد الماء بعد التيمم للجنابة - مثلا - بعده جنب قطعا مع أنه لم يحدث بسبب الجنابة والحالة باقية قطعا ، بخلاف المغتسل فإنه لا يجنب إلا بسبب جديد . وإن كان الثالث فهو مرتفع بالتيمم ولا غاية له بل هو باق ما دام التيمم باقيا كما في المائية ، غاية الأمر ناقضية الماء للتيمم أيضا دونها . فقول الشهيد بجواز الرفع إلى غاية ، إن أراد رفعه بالمعنى الثاني فهو لا يرتفع ، وإن أراد الثالث فهو في الماء والتراب على طريق واحد ، غاية الأمر أن الممنوعية بسبب الحالة السابقة ترتفع في المائية مطلقا وفي الترابية إلى غاية ، ولكن هذا القيد غير معتبر في النية قطعا . وأما القول الرابع ، فإن أراد بالمانع المنع - كما قيل - يرجع إلى المعنى الثالث ، وإن أراد الثاني فقد عرفت حاله . والتحقيق ما ذكره الوالد قدس سره ، إلا أنه يمكن أن يمنع حدوث الحالة الثانية ، بل الحادثة هي الأولى والثالثة فقط ، والأولى علة للثالثة ، وكذا سائر ما رتبه الشارع من ارتفاع الممنوعية وعدم عودها ما لم يحدث حدث آخر ، وارتفاعها وعدم عودها مع ما ذكر أو وجود الماء مع الترابية . ثم إن في اعتبار نية البدلية عن الغسل أو الوضوء أقوال : العدم ، والوجود ، والتفصيل بالأول مع اختلاف كيفية التيمم والثاني مع عدمه ، والوجود فيما يزيد المأمور به على ماهية الغسل كغسل الجمعة ، فيلزم منه البدلية عنه دون غيره . ويظهر حقيقة الحال فيه مما مر في بحث الوضوء .