تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والغبار المركب منهما والمشكوك فيه كغبار ما لا يتيمم به ، والوجه ظاهر . فروع : أ : إن تمكن من تجفيف الطين والوحل - ولو بطليه على الجسد ثم فركه - حتى يجتمع التراب ويتيمم به ، وجب ، تحصيلا لمقدمة الواجب المقدورة .
ب : لو أمكن جمع الغبار بنفض الثوب ومثله بحيث يجتمع به تراب صالح للتيمم به ، جاز قطعا . وهل يجب مقدما على التيمم بالثوب ونحوه ؟ الظاهر : نعم ، لعدم تحقق فقد التراب حينئذ ، ووجوب تحصيل مقدمة الواجب . ومنع صدق التراب على الغبار المجتمع ضعيف ، بل هو تراب عرفا ، كما يدل عليه كلام الديلمي ( 1 ) ، وصرح به بعض المحققين ( 2 ) ، مع أن دلالة حسنة أبي بصير ( 3 ) على ذلك محتملة . ج : الظاهر كفاية الغبار الكامن في المحل ، وعدم اشتراط نفضه في التيمم على الثوب ونحوه ، لاطلاق الأخبار . وقيل : يشترط ( 4 ) ، للحسنة . ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، مع أنه يمكن أن يكون المراد منها نفض الثوب وجمع غباره والتيمم به ، فيخرج عن المورد .
د : يجوز التيمم بالغبار المتصاعد من الأرض المغصوبة ، لعدم كونه مالا ، ولكن لا يجوز إذا كان المحل المغبر مغصوبا . وصريح الإسكافي اشتراط عدم كون المغبر نجسا ( 5 ) ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) المراسم : 53 . ( 2 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 145 . ( 3 ) المتقدمة في ص 401 . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 1 : 483 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 49 .