تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الماء ، وعليه الاجماع في كلام الأصحاب . وإن لم يمكن ذلك ، ولا التطهر منه بمثل الدهن ، انتقل إلى التيمم بالاجماع أيضا . وإن أمكن الدهن به فهو إما بأخذ نداوة منه باليد والتدهين بها ، أو بمسحه على الجسد . فالأول يرجع إلى مسألة جواز الدهن في الطهارة وعدمه مطلقا أو اضطرارا ، ولا خصوصية نصا ولا خلافا للدهن بماء الثلج أو غيره ، فلا وجه للتعرض له هنا . وكذا الثاني أن قلنا : إن الدهن المتنازع فيه سابقا أعم من الدهن بأخذ الماء أو من التمسح بالشئ الرطب ولو بمثل الثلج ، وإن قلنا باختصاصه بالأول وعدم شمول الدهن لمثل ذلك ، فيكون لاختصاصه بالذكر هنا وجه . والحق فيه : العدم ، لأصالة عدم المشروعية ، لعدم صدق الغسل ، ولأن إجزاءه إما مقدم على التيمم ، أو مؤخر عنه . فإن كان الأول ، يدفعه : إطلاق الصحيحتين والموثقتين المتقدمة ( 1 ) . ولا تعارضها صحيحة علي ، المتقدمة في مسألة حد الغسل من باب الوضوء ( 2 ) ، لعدم حجيتها ، لمخالفة عمل الأصحاب ، إذ لم يقل بالتطهر من الثلج إلا الشيخان وابنا حمزة وسعيد ( 3 ) ، وهؤلاء صرحوا بتأخره عن التيمم ، فلا قائل بمدلولها ، مع أن كلامهم صريح في أخذ النداوة باليد ، وأما المسح بالجسد فلم يقل به أحد . وعلى فرض الحجية فتتعارض مع الأربعة بالعموم من وجه ، لاختصاص
هامش
( 1 ) صحيحتا رفاعة وابن المغيرة وموثقتا زرارة . راجع ص 389 و 401 . ( 2 ) التهذيب 1 : 192 / 554 ، الإستبصار 1 : 158 / 547 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10 ح 3 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 59 ، الشيخ في النهاية : 47 ، ابن حمزة في الوسيلة : 71 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 47 .