تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وضعف مستند الحجر ، فيقتصر فيه على موضع الاجماع وهو بعد الغبار والطين . وبعد ما عرفت من جبر ضعف مستنده يظهر لك دفع ذلك . وأما الثالث : فلظواهر النصوص المتقدمة ، وفاقا للمفيد ( 1 ) بل الأكثر ، وخلافا لنهاية الشيخ ، فقدم اللبد والعرف على الثوب ( 2 ) ، وللحلي فعكس ( 3 ) ، ولا نعرف لهما دليلا سوى ما في المنتهى للشيخ من كثرة وجود أجزاء التراب غالبا فيهما دون الثوب ( 4 ) . وضعفه ظاهر ، لمنع الكثرة أولا ، وعدم اعتبارها ثانيا ، لاطلاق النصوص . ومنه يظهر أنه لو كان هناك أشياء مغبرة وكان به بعضها أكثر غبارا لم يجب تقديمه . خلافا للمحكي عن الثانيين ( 5 ) ، ولا وجه له ، كما لا وجه لما عن الإسكافي من تخصيص الغبار بما لم يكن على الحيوان ( 6 ) ، مع أن ظاهر عرف الدابة صريح في رده ، لعدم الفرق ، فيجوز ولو كان الغبار على جسد نفسه . وهل يشترط في المغبر كون غباره مما يتيمم به من تراب ونحوه ؟ الظاهر : نعم ، كما به صرح جماعة منهم : السيد والحلي والفاضل ( 7 ) ، لا لأجل حمل اطلاق الأخبار على الغالب ، لكون كل من الغلبة والحمل محل النظر ، بل لمنع كون غيره - كغبار الدقيق والأشنان ونحوه - غبارا حقيقة لغة ، ولا أقل من الشك ، فلا يندفع أصالة اشتغال الذمة به .
هامش
( 1 ) المقنعة : 59 . ( 2 ) النهاية : 49 . ( 3 ) السرائر 1 : 138 . ( 4 ) المنتهى 1 : 142 . ( 5 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 483 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 16 . ( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 49 . ( 7 ) السيد في المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، والحلي في السرائر 1 : 138 ، الفاضل في المنتهى 1 : 142 .