تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المعتبر ( 1 ) - مبني على ترجيح الاشتراك المعنوي ، وهو مطلقا ممنوع ، كما بيناه في الأصول . والثاني : بوجوب إرادة التراب من الأرض ، للمروي في الخصال والعلل ، بإسنادهما عن جابر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قال الله عز وجل : جعلت لك ولأمتك الأرض كلها مسجدا وترابها طهورا " ( 2 ) . وفي الناصريات والتذكرة وغيرهما من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 3 ) . فإنهما دلا على عدم كون الأرض طهورا ، لا باعتبار مفهوم اللقب ، كما توهمه المحقق فرده بذلك ( 5 ) ، بل باعتبار اقتضاء التفصيل لقطع الشركة . ولا يعارضه ما ورد بذلك المضمون من غير ذكر : " وترابها " ( 5 ) ، لأن غايته الاطلاق الواجب تقييده بعد وجود المقيد . ولا يضر ضعف إسنادهما ، مع أن بعض متأخري المحدثين وصف الحديث بالمشهور ( 6 ) ، فضعفه به مجبور ، مضافا إلى أن عدم عمل السيد بخبر الآحاد معروف ، فاحتجاجه به دليل على قطعيته عنده ( 7 ) . ولصحيحتي رفاعة وابن المغيرة :
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 373 . ( 2 ) الخصال : 425 ، وعلل الشرائع : 127 / 3 ، وعنهما في مستدرك الوسائل 2 : 529 أحكام التيمم ب 5 ح 3 . ( 3 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 ، والتذكرة 1 : 62 ، ونقله أيضا في غوالي اللآلي 2 : 208 / 130 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 530 أحكام التيمم ب 5 ح 8 . ( 4 ) المعتبر 1 : 373 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 7 . ( 6 ) قال الشيخ البهائي في الحبل المتين : 90 ، في مقام بيان احتجاج السيد المرتضى : اشتهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : جعلت . . . ( 7 ) كما احتج به في المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 .