والأصمعي وأبي عبيدة ، وربما ظهر من القاموس ومجمع البحرين ( 1 ) والكنز : الميل
إليه ، والظاهر من السيد أنه المعروف من اللغويين ( 2 ) ، وفسره النيشابوري به
أيضا ( 3 ) ، وكذا الشيخ في النهاية ( 4 ) ، ونسبه بعض مشايخنا إلى كثير من فقهائنا بل
أكثرهم ( 5 ) .
وبهذه الأقوال تعارض أقوال المفسرين له بالأرض ، ويخرج الأخير عن
الحجبة ، مع أن الأول هو الظاهر من الآية ( 6 ) ، لظهور عود الضمير المجرور ب
" من " إلى الصعيد ، ولا ينافيه ارجاعه في الصحيح إلى التيمم ( 7 ) ، لظهور أن المراد
به ما يتيمم به .
ويؤيده : قوله في صحيحة زرارة : ثم أهوى بيده إلى الأرض فوضعهما على
الصعيد ( 8 ) .
وبهما يعارض الخبران ( 9 ) ، مضافا إلى ضعفهما ، مع أن الثابت منهما ليس إلا
الاستعمال الأعم من الحقيقة ، بل لا شك في كونه مجازا ، لمخالفته لكلمات جميع
أهل اللغة ، ومع أن في المرتفع من الأرض والموضع المرتفع عموما يوجب الاجمال
في المراد المسقط للاستدلال .
وترجيح جعله اسما للأرض بعد الترديد دفعا للاشتراك والمجاز - كما في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 318 قال : الصعيد : التراب أو وجه الأرض ، مجمع البحرين 3 : 85 .
( 2 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 ، وحكاه عنه في شرح المفاتيح : ( المخطوط ) .
( 3 ) تفسير النيسابوري 5 : 58 ( المطبوع في حاشية تفسير الطبري ) .
( 4 ) النهاية : 48 .
( 5 ) الوحيد البهبهاني في شرح المنافع ( المخطوط ) .
( 6 ) " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " . المائدة : 6 .
( 7 ) صحيحة زرارة : انظر الوسائل 3 : 364 أبواب التيمم ب 13 ح 1 .
( 8 ) الفقيه 1 : 57 / 212 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 8 .
( 9 ) وهما المرويان في فقه الرضا ( ع ) ومعاني الأخبار ، وقد تقدما في ص 386 .