تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المائية والقضاء ، وحكم بعدم جواز التيمم ( 1 ) ، واستظهره في المدارك ( 2 ) ، وهو الظاهر من البيان حيث أوجب الإعادة على مثل ذلك لو تيمم وصلى ( 3 ) ، وجعله في شرح القواعد مقتضى مذهب الشيخ في مسألة المخل بالطلب ( 4 ) . وفرق المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بين من كان الماء موجودا عنده بحيث يخرج الوقت باستعماله ، وبين من كان بعيدا عنه بحيث خرج بالسعي إليه ، فلم يجوز التيمم وأوجب المائية في الأول دون الثاني ، استنادا إلى انتفاء صدق عدم الوجدان في الأول وصدقه في الثاني ( 5 ) . وهو الحق . لا لما ذكره ، لما أورده عليه في روض الجنان من أن المراد بوجدان الماء في باب التيمم فعلا أو قوة ، فلا يتم الفرق ، لصدق الوجدان في الصورتين ( 6 ) . بل لقوله ( عليه السلام ) في مرسل العامري السابق : " ولم ينته إلى الماء " ( 7 ) إلى آخره ، فإنه يشمل من علم وجود الماء ولم يمكنه الوصول إليه إلا بفوات الوقت . ثم إنه لا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان تأخير الطهارة بالماء إلى الضيق عمدا أو نسيانا أو اضطرارا ، كأن يكون نائما أو محبوسا أو نحو ذلك ، لجريان الدليل وإن احتاج في تعدي المرسلة إلى جميع الصور إلى ضم الاجماع المركب . وصرح في البيان بالتيمم في الأخير مطلقا ( 8 ) . ولو احتاط فيه بالتيمم والصلاة ثم القضاء بالمائية - بل في الأولين أيضا - كان أولى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 366 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 185 . ( 3 ) البيان : 84 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 467 . ( 6 ) روض الجنان : 128 . ( 7 ) راجع ص 355 . ( 8 ) البيان : 84 .