تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولكون التمكن من الاستعمال شرطا في وجوب المائية ، وهو هنا مفقود ، لعدم رضا الشارع بفوت الصلاة . ويرد على الأول : منع عموم التنزيل كما بين في محله . ومنع كون ما ذكر كناية عن التساوي في جميع الأحكام سيما مع الاختلاف في كثير منها . ومنع التشبيه في كيفية الطهورية ، لكونه خلاف الواقع ، بل إنما هو في مجرد الجعل . وعلى الثاني : منع وجوب الصلاة في الوقت ، والعمومات الدالة عليه مخرجة منها ما إذا لم يتمكن من إيقاعها مع ما ثبت طهوريته قطعا وهنا كذلك ، لعدم التمكن من إيقاعها مع المائية ، وعدم ثبوت طهورية التراب في المورد . ولا يلزم منه عدم كونه معاقبا لو أخل عمدا ، بل هو كبعيد ترك الذهاب إلى الحج حتى دخل وقت لا يمكنه الوصول إلى الموقف . وعلى الثالث : أنه قياس مردود . والتعليل المذكور ممنوع ، وإلا لزم جواز التيمم بالدقيق والزجاجة مع فقد الأرض ، بل جواز الصلاة بدون الطهور مع عدم التمكن منه . وعلى الرابع : أنه محض استبعاد لا يصلح للاستدلال . وعلى الخامس : أنه إما استقراء ظني لا حجية فيه ، بل يمكن منع إفادته ظنا أيضا حيث إنه تسقط الصلاة بتعذر الطهور وهو من الشرائط ، أو قياس يعلم ضعفه مما مر . وعلى السادس : أنه عين المصادرة ، لمنع عدم رضاه بفوتها حينئذ وإن لم يكن راضيا قبل انتفاء التمكن ، كما في مثال الحج . ولأجل ما ذكر من ضعف هذه الأدلة ، وأصالة عدم مشروعية التيمم ، وصدق وجدان الماء ، والتمكن من الاستعمال - غاية الأمر عدم اتساع وقت الصلاة له ، ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم - ذهب في المعتبر إلى وجوب الطهارة
مستند الشيعة — صفحة 365 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث