في نهاية الفاضل والحبل المتين - في الغسل ( 1 ) - فعموم نحو : الميسور لا يسقط
بالمعسور ، مع عدم المانع منه في الغسل من بطلانه بفوات الموالاة يقربه ، إلا أن
عدم دلالته - كما ذكرنا مرارا - مضافا إلى ظواهر الصحاح - الثلاث لابن مسلم ( 2 )
والحلبي ( 3 ) وجميل ( 4 ) ، ورواية الحسين بن أبي العلاء ( 5 ) يطرده .
هذا إذا كان مكلفا بطهارة واحدة ، ولو كان مكلفا بطهارتين وكفى الماء
لإحداهما فإن كفى للوضوء خاصة تعين ، وإن كفى للغسل تخير على الأظهر ،
لأنهما فرضان مستقلان ولا مرجح .
بل مقتضى القواعد التخيير بين الطهارة من الخبث والحدث لو وجبتا ولا
يكفي الماء إلا لإحداهما .
ولكن الظاهر الاتفاق على تقديم رفع الخبث والتيمم ، كما صرح به في
المعتبر والمنتهى والتذكرة ( 6 ) .
وتؤيده صحيحة الحذاء : الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها
من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال : " إذا كان معها بقدر ما
تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " ( 7 ) .
دلت بترك الاستفصال على تقديم غسل الفرج على وضوء الحائض .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 186 ، الحبل المتين : 94 .
( 2 ) التهذيب 1 : 405 / 1272 ، الوسائل 3 : 387 أبواب التيمم ب 24 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، التهذيب 1 : 405 / 1273 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 24
ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 66 الطهارة ب 42 ح 3 ، الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 1 : 404 / 1264 ،
الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 24 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 404 / 1266 ، الوسائل 3 : 387 أبواب التيمم ب 24 ح 3 .
( 6 ) المعتبر 1 : 371 ، المنتهى 1 : 153 ، التذكرة 1 : 61 .
( 7 ) الكافي 3 : 82 الحيض ب 7 ح 3 ، التهذيب 1 : 400 / 1250 ، الوسائل 2 : 312 أبواب الحيض
ب 21 ح 1 .