تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لأن ظهور الماء في موضع الطلب كاشف عن اشتغال ذمته بالصلاة مع المائية وقد تركها ، ومن يترك صلاة فعليه فعلها ثانيا كما تركها . ولرواية أبي بصير : عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه وتيمم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال : " عليه أن يتوضأ يعيد الصلاة " ( 1 ) . وردها بورودها في النسيان وهو أخص من المدعى ، وفيما وقع التيمم في السعة وهو خلاف المفروض . مردود : بأن النسيان لا ينفي وجوب الطلب ، والرواية شاملة لمن لم يطلب أيضا ، وبقاء وقت الصلاة بعد التيمم والصلاة لا ينافي خروج وقت الطلب والصلاة معا ، مع أن ظن الخروج وظهور خلافه ممكن . نعم تكون الرواية حينئذ أخص من مدعاهم الذي هو الإعادة والقضاء ، ولا يبعد أن يخصص المدعى أيضا بذلك ، حيث إن الوارد في كلامهم هو الإعادة الظاهرة فيما يفعل في الوقت . وعلى هذا فيمكن أن يستدل لهم أيضا : برواية يعقوب : عن رجل تيمم فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : " إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ أعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه " ( 2 ) . والمروي في التذكرة مرسلا المنجبر بما مر : " لو أخل بالطلب ثم وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد الصلاة " ( 3 ) . والجواب أما عن الأول : فبمنع تركه الصلاة ، وإنما ترك بعض مقدماتها التي ظهر وجوبها بعد قيام غيره مقامه ، مع أن في ظهور الاشتغال بما ذكر أيضا كلاما .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 الطهارة ب 41 ح 10 ، التهذيب 1 : 212 / 616 ، الوسائل 3 : 367 أبواب التيمم ب 14 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 193 / 559 ، الإستبصار 1 : 159 / 551 ، الوسائل 3 : 368 أبواب التيمم ب ، 14 ح 8 . ( 3 ) التذكرة 1 : 65 .