تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
التذكرة والمنتهى أيضا ( 1 ) - أم لا ، كما صرح به في المعتبر ( 2 ) ، الحق هو الأول . لا لما قيل من أنه مقتضى وجوب الطلب ( 3 ) ، إذ ليس إلا للاقتدار على الماء ، والعلة بعينها هنا موجودة ، ولأنه إذا طلب ووجد فإن جازت الإراقة كان الأمر بالطلب لغوا وإلا ثبت المطلوب . ومن أنه متمكن من الماء فيجب عليه الوضوء ، فيحرم تركه ، فيحرم ملزوم الترك أيضا . وأن الوضوء مع القدرة واجب وهو في الفرض مقدور ، فتكون مقدمته - التي هي حفظ الماء - واجبة . لامكان رد الأول : بمنع الاقتضاء ، والثانيين : بأنه إن أريد التمكن حال وجود الماء فمسلم ويمنع التلف فيه ، وإن أريد في الحال التي بعده فالتمكن غير معلوم بل مشروط بعدم الاتلاف . وأيضا : إن أريد وجوب الوضوء حال التمكن - وهو الآن الذي فيه - فلا معنى للتكليف فيه ، وإن أريد بعده فالتمكن ممنوع . فإن قيل : كيف لا يتمكن مع أنه لو لم يتلفه لتمكن ، والاتلاف باختياره ، فهو في الآن اللاحق أيضا متمكن ، فيجب الوضوء فيحرم ملزوم تركه ، وتجب مقدمته . والحاصل : أن في آن وجود الماء متمكن من الوضوء في الآن اللاحق بأن يبقي الماء . قلنا : إن كان ظرف التمكن من الوضوء في الآن اللاحق الآن السابق فهو واه ، وإن كان الآن اللاحق فالتمكن فيه ممنوع ، بل هو مشروط بعدم الاتلاف . نعم ، يتمكن في الآن السابق من جعله متمكنا في اللاحق ومن ابقاء تمكنه فيه ، ووجوبه عين النزاع .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 67 ، المنتهى 1 : 152 . ( 2 ) المعتبر 1 : 366 . ( 3 ) كما استدل به في شرح المفاتيح : ( المخطوط ) .
مستند الشيعة — صفحة 360 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث