بكفاية مطلق الطلب ، فيجب الأخذ بالمجمع عليه . خلافا للروض ، فجوزها
مطلقا مع عدالة النائب ( 1 ) . ودفعه ظاهر .
و : لو قصر في الطلب وتيمم وصلى في سعة الوقت ، بطل تيممه إجماعا ،
كما في المنتهى ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، لعدم ثبوت مشروعيته إلا مع الطلب ، ولأن الأمر
بالطلب يقتضي النهي عن ضده الخاص . وصلاته ( 4 ) ، لذلك ، ولخلوها عن
الطهور ، سواء وجد الماء بعد الصلاة أو لم يجد .
ز : لو قصر فيه حق ضاق الوقت عنه وادراك ركعة ، يتيمم ويصلي ، وفاقا
للمشهور ، على المصرح به في كلام جماعة ( منهم المدارك ) ( 5 ) .
لا للأصل ، ولا لكونه غير واجد للماء ، ولا لأن فرضه إما تأخير الصلاة عن
الوقت ، أو الصلاة فيه مع الوضوء ، أو مع التيمم ، والأولان باطلان والثالث
المطلوب ، ولا لعموم قوله : " فإذا خاف . . . " في الحسنة المتقدمة ( 6 ) .
لضعف الأول : بالمنع ، بل الأصل عدم مشروعية التيمم .
والثاني : بمنع صدق عدم الوجدان ، فإنه أمر عرفي لا مدخلية لضيق
الوقت عن الصلاة وسعته فيه أصلا .
والثالث : بجواز أن يكون فرضه الطلب وقضاء الصلاة مع الوضوء إن وجد
ومع التيمم إن لم تجد ، كما هو مختار طائفة ( 7 ) ، فهو كمن أخر التيمم أيضا حتى
ضاق الوقت عنه ، فهو معاقب بالتأخر مأمور بالقضاء .
والرابع : بفقد الدلالة ، لرجوع المستتر إلى غير الواجد ، وتحققه غير معلوم
هامش
( 1 ) روض الجنان : 119 .
( 2 ) المنتهى 1 : 138 .
( 3 ) كالحدائق 4 : 248 .
( 4 ) هذا عطف على قوله : تيممه ، أي : وبطلت صلاته .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 183 ، وما بين القوسين ليس في " ق " .
( 6 ) في ص 347 .
( 7 ) انظر الخلاف 1 : 147 والدروس 1 : 131 .