تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لعدم المرجح لبعضها كما قيل ( 1 ) ، إذ غاية ما يثبت منه التخيير بل لأنه لم يعلم من الرواية خروج ما عدا ذلك من تحت الأصلين المتقدمين ، لأن المشار إليه بقوله : " ذلك " فيها هو الغلوة والغلوتان ، لا الطلب كذلك الموجب لكفاية تحقق مطلقه ، لحزازة المعنى ، مع أن امكان إرادة ما ذكرنا يكفي لنا . فلا يكفي الطلب عن اليمين والشمال ، كما عن نهاية الإحكام والوسيلة والاقتصاد ( 2 ) ، ولا مع الإمام في المسافر ، كما عن المفيد والحلبي ( 3 ) ، ولا الجهات الأربع ، كما عن المهذب وشرح الجمل للقاضي والاصباح والإشارة والشرائع والغنية ( 4 ) ، بل عن الأخير الاجماع عليه ، ولا مطلق الطلب كما هو ظاهر من أطلقه . مع أن حمل الأخيرين على ما ذكرنا . أيضا ممكن ، بل وكذا الثاني ، لكون الخلف مفروغا عنه .
ج : وجوب الطلب إنما هو مع الأمن واحتمال وجود الماء في النصاب وما دونه ، فيسقط مع الخوف اجماعا ، له ، ولفحوى ما دل على سقوطه مع العلم بوجود الماء مع الخوف كما يأتي . ولرواية الرقي : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، فاطلب الماء - وأنا في وقت - يمينا ولا شمالا ؟ قال : " لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع " ( 5 ) .
وكذا مع العلم بعدم الماء مطلقا فيسقط كذلك ، أو في بعض الجهات
هامش
( 1 ) روض الجنان : 119 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 183 ، الوسيلة : 69 ، الإقتصاد : 251 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 61 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 136 . ( 4 ) المهذب 1 : 47 ، شرح الجمل : 61 ، الإشارة : 74 ، الشرائع 1 : 46 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 . ( 5 ) الكافي 3 : 64 الطهارة ب 41 ح 6 ، التهذيب : 185 / 536 ، الوسائل 3 : 342 أبواب التيمم ب 2 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 351 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث