تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
نعم لو علم وجوده فوق النصاب ، يجب تحصيله مع التمكن إجماعا ، له ، ولصدق الوجدان الموجب لعدم جواز التيمم . ولا تنافيه الرواية ، لأن المتبادر من طلب الماء إنما هو ما إذا لم يتيقن وجوده وحصوله ، وأما معه فلا يستعمل الطلب . ولا في وجوب السعي حينئذ بين ما إذا كان الماء قريبا أو بعيدا ما لم يبلغ الحرج والمشقة ، ولا بين ما إذا كان السعي مفوتا لشغله ومطلوبه الذي يشرع فيه - ما لم يتضرر به - أم لا ، للأصل . وفي المعتبر : إن الحطاب والخشاب إن لم يمكنه العود إلى المصر لتحصيل الماء إلا بفوات مطلوبه يتيمم ( 9 ) ، ونفى عنه البعد في شرح القواعد ( 2 ) . ويدفعه ما مر . د : لو طلب قبل الوقت ولم يجد ، لم يجب بعده إلا مع احتمال التجدد ، فيجب حينئذ ، للأصلين . وتوهم عدم الوجوب لتحقق مطلق الطلب الذي هو المسوغ مندفع : بعدم وجود ما يدل على كفاية مطلق الطلب في التسويغ ، فيجب الأخذ بالمجمع عليه .
ه‍ : لا شك في جواز الاستنابة في الطلب مع عدم إمكان المباشرة ، بل تجب ولو بأجرة ، لأنها الطلب في حقه . وتجب إفادتها للعلم بالحال ، لأنه المقصود من الطلب ولا أقل من عدم العلم بكفاية غيره وهو كاف في المقام ، إلا مع عدم امكانه فيكفي الظن ، لما مر من كونها الطلب في حقه . وأما مع إمكان المباشرة ، فإن كانت الاستنابة مفيدة للعلم كفت ، لسقوط الطلب حينئذ ، وإلا لم تكف ، لا لتوجه الخطاب إليه نفسه والأصل عدم قيام غيره مقامه ، لأن الاستنابة في الفحص أيضا نوع طلب منه ، بل لما مر من عدم العلم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 360 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 466 .