تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فيسقط فيه خاصة ، بلا خلاف فيه بين أصحابنا كما في الحدائق ( 1 ) ، بل عليه وفاقهم في المعتمد ، لصدق عدم الوجدان المعلق عليه التيمم ، وعدم تحقق الطلب إلا مع احتمال الوجود ، فلا يجري دليل وجوبه مع انتفائه . وظاهر الشهيد في قواعده : وجود القول بالطلب مع العلم بالعدم أيضا ، حيث إنه عد من جملة ما وقع التعبد المحض فيها ولا يكاد يهتدي فيه إلى العلة : وجوب طلب المتيمم وإن علم عدم الماء . ولا فرق في الاحتمال الموجب للطلب بين مرجوحه وغيره ، كما به صرح جماعة منهم المنتهى ( 2 ) ، للأصلين المتقدمين . خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 3 ) ، والفاضل الجواد ، فأسقطاه مع ظن العدم أيضا ، لقيامه مقام العلم في الشرعيات . وهو باطلاقه ممنوع . ولا في عدم احتماله في النصاب وما دونه المسقط للطلب بين ما علم العدم فوق النصاب أيضا ، أو احتمل وجوده فيه ولو راجحا ، لرواية السكوني السابقة ( 4 ) ، حيث إنها تدل على عدم وجوب الطلب في الأكثر ، فأما يجب الوضوء أو تسقط الصلاة أو يتيمم ، والأولان باطلان ، فتعين الثالث . وقيل بوجوب الطلب مع رجحان الاحتمال ، لفقد شرط التيمم وهو العلم بعدم التمكن ، ولعدم تبادر هذه الصورة من الرواية ( 5 ) . ويضعف الأول : بمنع انحصار الشرط فيه ، بل عدم العلم بالتمكن مع عدم الماء في النصاب أيضا يسوغه . والثاني : يمنع لزوم تبادر هذه الصورة ، بل يكفي عدم تبادر غيرها خاصة .
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 251 . ( 2 ) . المنتهى 1 : 139 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 47 . ( 4 ) راجع ص 348 . ( 5 ) الرياض 1 : 81 .