ثم إنه اختلفت كلمات اللغويين في معنى الغلوة .
ففي العين والأساس : إن الفرسخ التام خمسة وعشرون غلوة ( 1 ) .
وفي بعضها : إنها ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ( 2 ) .
وفي آخر : إنها مائة باع ( 3 ) والميل عشر غلاء .
وظاهر أكثر الفقهاء أن المحدود غلوة سهم أو سهمين ، أي قدر ذهابهما مع
عدم مانع أو معاون ، والروايات خالية عن ذكر السهم ، ولكن يمكن أن يكون
مراد أهل اللغة أن هذا القدر هو مرمى السهم ، والواجب الأخذ بالأكثر ، ووجهه
ظاهر تما مر .
فروع :
أ : قالوا : يتوزع مع اختلاف الأرض حزونة وسهولة ( 4 ) .
وفيه نظر ، والأصل يقتضي الأخذ بالأكثر .
ب : اللازم الطلب بالمقدر من كل جانب ، كما صرح به في المبسوط ( 5 ) لا
هامش
( 1 ) العين 8 : 446 ، وأساس البلاغة : 327 .
( 2 ) كما نقل عن ابن شجاع في المغرب 2 : 78 .
( 3 ) الباع : قدر مد اليدين . الصحاح 3 : 1188 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 16 .
( 5 ) المبسوط 5 : 31 .