تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الباب الثالث :
في التيمم وشرعيته ثابتة بالكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين . والكلام فيه إما في ما يجوز معه التيمم ، أي الأعذار المسوغة له ، أو ما يجوز به ، أو ما يجوز له ، أو كيفيته ، أو أحكامه ، فهاهنا خمسة فصول :
الفصل الأول : في الأعذار المسوغة له ، وهي أمور : الأول : عدم وجدان الماء ، وهو مسوغ له موجب إياه ، بالآية ( 1 ) ، والاجماع ، والنصوص المتواترة معنى . ويشترط في تسويغه له كونه بعد الطلب ، إجماعا محقتا ومحكيا في الناصريات ( 2 ) وغرها ( 3 ) ، وعن الغنية والمعتبر والتذكرة المنتهى ( 4 ) ، وهو الحجة فيه مضافا إلى أصالة وجوب الطلب الثابت بوجوب ما لا يتم الواجب المطلق إلا به ، وأصالة عدم مشروعية التيمم ، لعدم صدق الوجدان - المعلق عليه مشروعيته - بدون الطلب عرفا . ولذا لا يصدق عدم وجدان الضالة إلا بعد طلبها ما تيسر ، فإن عدم وجدان شئ - عرفا - عبارة عن عدم كونه حاصلا عنده ، ولا معلوم الحصول من غير عسر ، ولا مرجوه كذلك ولو احتمالا . فمن جوز حصوله بسعي غير موجب للمشقة لا يصدق عليه غير الواجد ،
هامش
( 1 ) النساء : 43 والمائدة : 6 . ( 2 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 . ( 3 ) كالرياض 1 : 74 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، المعتبر 1 : 363 ، التذكرة 1 : 59 ، المنتهى 1 : 138 .