خلافا للمحكي عن المقنعة ومصباح السيد ( 1 ) ، فلم يشترطا الأول ،
لإطلاق الثالث . وعن المقنع والذكرى ( 2 ) ، فلم يشترطا الثاني ، لإطلاق الثاني .
ويجاب عنهما : بوجوب تقييد الاطلاقين بما مر ، مع أن الاطلاق الثاني
ممنوع .
ثم ظاهر الأوامر وإن كان وجوب ذلك الغسل - كما عن السيد في مسائله
المصرية وجمله وشرح القاضي له مدعيا عليه الاجماع ( 3 ) ، وصلاة المقنعة والمراسم
وظاهر الهداية والخلاف والكافي وصلاة الاقتصاد والجمل والغنية ( 4 ) ، واستقواه في
المنتهى ( 5 ) ، وتردد في الوسيلة ( 6 ) - إلا أن المشهور بين المتأخرين استحبابه ،
للأصل ، وحصر الواجب من الأغسال في غيره في الأخبار .
وخبر سعد : " الأغسال أربعة عشر ، واحد فريضة والباقي سنة " ( 7 ) .
وتعداده في الأغسال المستحبة - إجماعا - في الصحيحين ( 8 ) .
والشهرة المتأخرة .
وقوله : " من فاتته صلاة فليصلها كما فاتته " ( 9 ) ولا يجب الغسل للأداء
هامش
( 1 ) المقنعة : 51 ونقله عن المصباح المعتبر 1 : 358 .
( 2 ) المقنع : 44 ، والذكرى : 24 .
( 3 ) نقله عن المسائل المصرية في الذكرى : 25 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) :
46 ، صرح الجمل : 135 .
( 4 ) المقنعة : 211 ، المراسم : 81 ، الهداية : 19 ، الخلاف 1 : 679 ، الكافي في الفقه : 135 ،
الإقتصاد : 272 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 194 ، وأما حكي عن الغنية من وجوب
هذا الغسل فالظاهر خلافه ، - بل هو قائل باستحبابه ، انظر الجوامع الفقهية : 555 و 562 .
( 5 ) المنتهى 1 : 352 .
( 6 ) الوسيلة : 112 .
( 7 ) التهذيب 1 : 110 / 289 ، الإستبصار 1 : 98 / 319 ، الوسائل 3 : 176 أبواب الجنابة ب 1
ح 11 .
( 8 ) وهما صحيحة محمد والمروي في الخصال وقد تقدما في ص 339 .
( 9 ) انظر : الوسائل 8 : 268 أبواب قضاء الصلوات ب 6 .